اليعقوبي
335
تاريخ اليعقوبي
أيام يزيد بن الوليد بن عبد الملك وملك يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وأمه شاهفريد بنت فيروز بن كسرى ، مستهل رجب سنة 126 ، بعد قتل الوليد بخمس ، وكانت الشمس يومئذ في الحمل إحدى عشرة درجة وأربعين دقيقة ، والقمر في الحوت عشرين درجة ، وزحل في السنبلة عشرين درجة ، والمشتري في الجوزاء ثلاث درجات وخمسين دقيقة ، والمريخ في الجوزاء خمسا وعشرين درجة وأربعين دقيقة ، والزهرة في الجدي عشر درجات ، وعطارد في الحمل إحدى وعشرين درجة وثلاثين دقيقة : ونقص الناس من أعطائهم ، فسمي يزيد الناقص ، واضطربت عليه البلدان ، فكان ممن خرج عليه العباس بن الوليد بحمص ، وشايعه أهل حمص ، وبشر بن الوليد بقنسرين ، وعمر بن الوليد بالأردن ، ويزيد بن سليمان بفلسطين . وساعد العباس أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وسليمان بن هشام . وبايع لأخيه إبراهيم بن الوليد بولاية العهد من بعد ثلاثة أيام من ولايته ، ووجهه إلى الأردن ، وقد أمروا عليهم محمد بن عبد الملك ، فوافقوه ، فأرسل إليهم عبد الرحمن بن مصاد يقول لهم : علام تقتلون أنفسكم ؟ أقبلوا إلينا نجمع لكم الدنيا والآخرة ، وأنا أضمن لكل رجل منكم ألف دينار ، فافترقوا . وكانت ولايته خمسة أشهر ، والفتنة في جميع الدنيا عامة ، حتى قتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرمي ، وقتل أهل حمص عاملهم عبد الله بن شجرة الكندي ، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز . وغلب على أمره يزيد بن خالد بن عبد الله القسري ، وكان على شرطه يزيد بن الشماخ اللخمي ، وعلى حرسه سلام مولاه ، وحاجبه جبير مولاه ،