اليعقوبي

312

تاريخ اليعقوبي

بعد انقضاء حرب ابن المهلب ، وقتلهم ، فلقي جماعة من آل المهلب في الحديد قد وجه بهم مسلمة ، فقال للرسل : ردوهم ! فقالوا : لا نفعل . قال : إن مسلمة يوم وجه بكم أميركم . . . 1 فردوهم معه ، وكتب إلى يزيد كتابا حسنا في أمرهم ، وأن الصنيعة فيهم عامة لقومهم . فكتب إليه يزيد : وما أنت وذاك ؟ لا أم لك ! فعاوده ، وكتب إليه : ما هم لي بعشيرة ، وما أردت إلا النظر لأمير المؤمنين في تألف عشائرهم لئلا تفسد قلوبهم وطاعتهم . فكتب إليه : بارك الله لك في ودهم إن كنت أردت ذاك . وأقر عمر بن هبيرة سعيد بن عبد العزيز على خراسان ، فوجد رسلا لأبي رباح ميسرة داعية بني هاشم في زي التجار ، فقيل إنه دعاهم ، فسألهم عن حالهم ، فقالوا : نحن تجار ، فخلى سبيلهم ، فخرجوا من خراسان . وظهر بريد برحرهم ؟ 2 الداعية ، وبلغ عمر بن هبيرة الخبر ، فعزله وولى خراسان مسلم بن سعيد الكلابي ، فقدم خراسان ، فغزا بالناس ، فلم يصنع شيئا ، فلما انصرف راجعا من فرغانة تبعته الترك وأهل فرغانة ، فقاتلوه قتالا شديدا . وكان قد استعمل نصر بن سيار على بلخ ، فكتب إليه أن يمده بالرجال ، وأن يحشر الناس إليه ، فدعاهم نصر بن سيار إلى ذلك ، فأبوا عليه وقاتلوه ، وكانت بينهم وبين نصر وقعة تسمى وقعة البروقان . واستعمل يزيد على المدينة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري ، وكتب إليه يأمره أن يجمع بين عثمان بن حيان المري وبين أبي بكر بن عمرو بن حزم في الحدين اللذين جلدهما أبو بكر عثمان بن حيان ، فإن وجد أن أبا بكر ظلمه أقاده منه . ففعل ، وتحامل على أبي بكر ، فجلده حدين قودا بعثمان بن حيان . وخطب عبد الرحمن فاطمة بنت الحسين بن علي ، فأرسل إليها رجالا يحلف

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بلا فقط في الأصل