اليعقوبي

308

تاريخ اليعقوبي

بحاضر قنسرين في دار طلحة بن مالك الطائي ، واشتملت هناك على أبي العباس . ولما دخلت سنة 100 بعث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ميسرة أبا رباح إلى العراق ، ومحمد بن خنيس ، وأبا عكرمة السراج ، وحيان العطار ، إلى خراسان ، وعليها يومئذ الجراح بن عبد الله الحكمي ، عامل عمر بن عبد العزيز ، فلقوا من لقوا بها ، وانصرفوا وقد غرسوا غرسا . وكانت ولاية عمر ثلاثين شهرا ، وكان الغالب عليه رجاء بن حياة الكندي ، وصاحب شرطته روح بن يزيد السكسكي ، مولاه ، وتوفي لست بقين من رجب سنة 101 ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة ، وكان أسمر ، رقيق الوجه ، حسن اللحية ، غائر العينين ، بجبهته أثر ، وعهد إلى يزيد بن عبد الملك ، وقيل إن سليمان كان جعل له العهد من بعده ، وإن عمر قال عند وفاته : لو كان الامر إلي لوليت ميمون بن مهران ، والقاسم بن محمد ، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك ، ودفن بدير سمعان ، وقيل : إن أهل بيته سموه خوفا من أن يخرج الامر منهم . وهرب يزيد بن المهلب ، قبل وفاة عمر بليلتين ، ولحق بالبصرة ، وعليها عدي بن أرطاة الفزاري ، وقد قبض على أهل بيته فحبسهم ، فوجه عمر في إثر يزيد رسلا ففاتهم . وخلف عمر من الولد تسعة ذكور : عبد العزيز ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وزيدا ، ومسلمة ، وعثمان ، وسليمان ، وعاصما ، وعبد الرحمن . وأقام الحج للناس في ولايته سنة 99 أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، سنة 100 أبو بكر أيضا ، وغزا الصوائف في ولايته سنة 99 عمرو بن قيس الكندي . وكان الفقهاء في أيامه : خارجة بن زيد بن ثابت ، يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، أبا سلمة بن عبد الرحمن ، سالم بن عبد الله بن عمر ، القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، محمد بن كعب القرظي ، عاصم بن عمر بن قتادة ، نافعا مولى عبد الله بن عمر ، سعيد بن يسار ، محمد بن