اليعقوبي
166
تاريخ اليعقوبي
وروى بعضهم أن عثمان زوج ابنته من مروان بن الحكم ، وأمر له بخمس هذا المال . ووجه عبد الله بن سعد بن أبي سرح عبد الله بن الزبير إلى عثمان بالبشارة ، فسار عشرين ليلة ، حتى قدم المدينة ، وأخبر عثمان ، فصعد عثمان المنبر ، فخبر به الناس . ووجه عبد الله بن سعد جيشا إلى أرض النوبة ، فسألوا الموادعة والصلح على أن عليهم في كل سنة ثلاثمائة رأس ، ويبعث إليهم مثل ذلك من الطعام والشراب ، فكتب إلى عثمان بذلك ، فأجابهم إلى ذلك . وافتتح معاوية بن أبي سفيان قبرس . وفي هذه السنة بنى عثمان داره ، وبنى الزوراء ، ووسع مسجد رسول الله في سنة 29 ، وحملت له الحجارة من بطن نخل ، وجعل في عمده الرصاص ، وجعل طوله مائة وستين ذراعا وعرضه مائة ذراع وخمسين ذراعا ، وأبوابه ستة على ما كانت عليه على عهد عمر . وعزل أبا موسى الأشعري ، وولى مكانه عبد الله بن عامر بن كريز ، وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة ، فلما بلغ أبا موسى ولاية عبد الله بن عامر قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه ، ثم قال : قد جاءكم غلام كثير العمات والخالات والجدات في قريش ، يفيض عليكم المال فيضا . فلما قدم ابن عامر البصرة وجه الجنود لفتح سابور وفسا ودرابجرد واصطخر من أرض فارس ، وعلى ذلك الجند الذي فتح إصطخر عبيد الله بن معمر التيمي ، فقتل عبيد الله بن معمر في أصل مدينة إصطخر ، فقام مكانه عمر بن عبيد الله حتى فتح المدينة ، ثم سار عبد الله بن عامر بنفسه إلى إصطخر ووجه عبد الرحمن بن سمرة ، وكانت له صحبة ، إلى سجستان ، فافتتح زرنج بعد نكبة شديدة . ولما ولى عثمان عبد الله بن عامر البصرة وولى سعيد بن العاص الكوفة كتب إليهما : أيكما سبق إلى خراسان ، فهو أمير عليها . فخرج عبد الله بن