اليعقوبي

161

تاريخ اليعقوبي

إلا الله وأن محمد رسول الله . وروى بعضهم أن عمر أوصى أن يقاد عبيد الله بالهرمزان ، وأن عثمان أراد ذلك ، وقد كان قبل أن يلي الامر أشد من خلق الله على عبيد الله ، حتى جر بشعره ، وقال : يا عدو الله قتلت رجلا مسلما ، وصبية طفلة ، وامرأة لا ذنب لها ! قتلني الله إن لم أقتلك . فلما ولي رده إلى عمرو بن العاص . وروى بعضهم عن عبد الله بن عمر أنه قال : يغفر الله لحفصة ، فإنها شجعت عبيد الله على قتلهم . صفة عمر بن الخطاب : وكان عمر طوالا ، أصلع ، أقبل ، شديد الأدمة ، أعسر يسرا ، يعمل بيديه جميعا ، ويصفر لحيته ، وقيل يغيرها بالحناء والكتم . وكان الفقهاء في أيامه الذين يؤخذ عنهم العلم : علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عباس . وكان عمال عمر ، وقت وفاته : سعد بن أبي وقاص على الكوفة ، وقيل المغيرة ، وأبو موسى الأشعري على البصرة ، وعمير بن سعد الأنصاري على حمص ، ومعاوية بن أبي سفيان على بعض الشأم ، وعمرو بن العاص على مصر ، وزياد بن لبيد البياضي على بعض اليمن ، وأبو هريرة على عمان ، ونافع بن الحارث على مكة ، ويعلى بن منية التميمي على صنعاء ، والحارث بن أبي العاص الثقفي على البحرين ، وعبد الله بن أبي ربيعة على الجند .