اليعقوبي

138

تاريخ اليعقوبي

وأوصى أبو بكر بغسله أسماء بنت عميس امرأته ، فغسلته ودفن ليلا ، وورثه أبو قحافة السدس . وكان الغالب على أبي بكر عمر بن الخطاب ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء لثماني ليال بقين من جمادى الآخرة ، ومن شهور العجم في آب ، وقيل لليلتين بقيتا منه سنة 13 ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ، ودفن في البيت الذي فيه قبر رسول الله ، وكان له يوم توفي ثلاث وستون سنة ، وكان له من الولد الذكور ثلاثة توفي أحدهم في حياته ، وهو عبد الله ، وخلف اثنين محمدا وعبد الرحمن ، وكان حاجبه مولاه سديدا ، وكانت ولايته سنتين وأربعة أشهر ، وحج بالناس سنة 12 . وكان عمال أبي بكر لما توفي : عتاب بن أسيد على مكة ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف ، ورجلا من الأنصار على اليمامة ، وحذيفة بن محصن على عمان ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، وخالد بن الوليد على جيش الشأم ، والمثنى بن حارثة الشيباني على الكوفة ، وسويد بن قطبة على البصرة . صفة أبي بكر : وكان أبو بكر أبيض ، نحيفا ، خفيف العارضين ، أحنى ، لا يستمسك إزاره على حقويه ، معروق الوجه ، غائر العينين ، عاري الأشاجع ، يخضب لحيته بالحناء والكتم . وكان من يؤخذ عنه الفقه ، في أيام أبي بكر ، علي بن أبي طالب ، وعمر ابن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله ابن مسعود .