اليعقوبي
131
تاريخ اليعقوبي
اليمامة ، وهربت سجاح ، فماتت بالبصرة . وكان فتح مسيلمة في سنة 11 وقتل في شهر ربيع الأول سنة 12 . وخطب خالد إلى مجاعة ابنته ، فزوجه إياها ، فكتب إليه أبو بكر : تتوثب على النساء وعند اطناب بيتك دماء المسلمين ؟ وأمر أبو بكر خالدا أن يسير إلى أرض العراق ، فسار ومعه المثنى بن حارثة ، حتى صار إلى مدينة بانقيا ، فافتتحها وسبى من فيها ، ثم صار إلى مدينة كسكر ، فافتتحها وسبى من فيها ، ثم سار حتى لقي بعض ملوك الأعاجم يقال له جابان ، فهزمه وقتل أصحابه ، ثم سار حتى انتهى إلى فرات بادقلى يريد الحيرة ، وملكها النعمان ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزم النعمان فلحق بالمدائن ، ونزل خالد الخورنق ، وسار حتى صير الحيرة خلف ظهره ، وكانوا على محاربته ، ثم دعوا إلى الصلح ، فصالحهم على سبعين ألفا عن رؤوسهم ، وقيل مائة ألف درهم . وتجرد أبو بكر لقتال من ارتد ، وكان ممن ارتد ، وممن وضع التاج على رأسه من العرب ، النعمان بن المنذر بن ساوى التميمي بالبحرين ، فوجه العلاء بن الحضرمي فقتله ، ولقيط بن مالك ذو التاج بعمان وجه إليه حذيفة ابن محصن فقتله بصحار من أرض عمان . وكان ذو التاج . . 1 من بني ناجية وبشر كثير من عبد القيس ، فقتل الله ذا التاج ، وسبى المسلمون ذراريهم ، وبعثوا بها إلى أبي بكر ، فباعها بأربعمائة درهم ، ثم وجه لقتال من منع الزكاة ، وقال : لو منعوني عقالا لقاتلتهم . وكتب إلى خالد بن الوليد أن ينكفئ إلى مالك بن نويرة اليربوعي ، فسار إليهم ، وقيل إنه كان ندأهم ، فأتاه مالك بن نويرة يناظره ، واتبعته امرأته ، فلما رآها خالد أعجبته فقال : والله لا نلت ما في مثابتك حتى أقتلك ، فنظر مالكا ، فضرب عنقه ، وتزوج امرأته ، فلحق أبو قتادة بأبي بكر ، فأخبره
--> ( 1 ) بياض في الأصل .