اليعقوبي

113

تاريخ اليعقوبي

الوفاة ولما قدم المدينة أقام أياما وعقد لأسامة بن زيد بن حارثة على جلة المهاجرين والأنصار ، وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه من أرض الشأم ، وروي عن أسامة أنه قال : أمرني رسول الله أن اغز يبنى من أرض فلسطين صباحا ثم أحرق . وروى آخرون أن رسول الله أمره أن يوطئ الخيل أرض البلقاء ، وكان في الجيش أبو بكر وعمر ، وتكلم قوم وقالوا : حدث السن ، وابن سبع عشرة سنة ! فقال : لئن طعنتم عليه ، فقبله طعنتم على أبيه ، وإن كانا لخليقين للامارة . واشتكى رسول الله قبل أن ينفذ الجيش ، وكان أسامة مقيما بالجرف ، فلما اشتدت عليه قال : أنفذوا جيش أسامة ! فقالها مرارا ، واعتل أربعة عشر يوما ، وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، ومن شهور العجم آذار ، وكان قران العقرب . قال ، ما شاء الله ، المنجم : كان طالع السنة التي توفي فيها رسول الله ، وهو القران الرابع من مولده ، الجدي ثماني عشرة درجة ، والزهرة في . . . 1 . سبع عشرة درجة ، والشمس في الحمل دقيقة ، والقمر في الحمل درجتين وثلاثين دقيقة ، وعطارد . . . 2 إحدى عشرة درجة وثلاث عشرة دقيقة ، والمشتري في الميزان ثلاثا وعشرين درجة وأربع دقائق راجعا ، والمريخ في الجدي خمس دقائق . وقال الخوارزمي : كانت الشمس يوم توفي رسول الله في الجوزاء ست درجات ، والقمر في الجوزاء ثلاثا وعشرين ، وزحل في القوس تسعا وعشرين درجة ، والمريخ في الحوت إحدى عشرة درجة ، والزهرة في السرطان ثماني عشرة درجة ، وعطارد في الجوزاء ثمانيا وعشرين درجة ، والرأس في الجدي خمسا

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .