اليعقوبي

11

تاريخ اليعقوبي

الضيف ، وألا ينفقوا إذا حجوا إلا من طيب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ، ونفي ذوات الرايات . ولما قدم صاحب الفيل خرجت قريش من الحرم فارة من أصحاب الفيل ، فقال عبد المطلب : والله لا أخرج من حرم الله وأبتغي العز في غيره . فجلس بفناء البيت ثم قال : لهم إن تعف فإنهم عيالك * . . إلا فشئ ما بدا لك فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني . وكان المبشر لقريش بما فعل الله بأصحاب الفيل عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله . فقال عبد المطلب : قد جاءكم عبد الله بشيرا ونذيرا . فأخبرهم بما نزل بأصحاب الفيل . فقالوا : إنك كنت لعظيم البركة لميمون الطائر منذ كنت . وكان لعبد المطلب من الولد الذكور عشرة . ومن الإناث أربع : عبد لله أبو رسول الله ، وأبو طالب وهو عبد مناف ، والزبير وهو أبو الطاهر ، وعبد الكعبة وهو المقوم ، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وهي أم أم حكيم البيضاء . وعاتكة وبرة وأروى وأميمة بنات عبد المطلب ، والحارث وهو أكبر ولد عبد المطلب وبه كان يكنى ، وقثم ، وأمهما صفية بنت جندب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة ، وحمزة وهو أبو يعلى أسد الله وأسد رسول الله ، وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي أم صفية بنت عبد المطلب ، والعباس ، وضرار ، أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط ، وأبو لهب وهو عبد العزى ، وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي ، والغيداق وهو جحل وإنما سمى الغيداق لأنه كان أجود قريش وأطعمهم للطعام ، وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعي . فهؤلاء أعمام رسول الله وعماته . وكان لكل واحد من ولد عبد المطلب شرف وذكر وفضل وقدر ومجد . وحج عامر بن مالك ملاعب الأسنة البيت فقال : رجال