اليعقوبي

107

تاريخ اليعقوبي

قال : ألا تسأل أحدا شيئا . وقال لأبي ذر : يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد حتى لا تستطيع أن تنهض من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : تتعفف . وقال : لا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر . وقال : الأيدي ثلاث : فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة ، فاستعفف عن السؤال ما استطعت . وقال لبعضهم : ما أتاك من هذا المال وأنت غير سائل ولا مشرف فخذه فتموله أو تصدق به . وقال : لا صدقة إلا عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول ولا تلام على كفاف . وقال : المسألة خروج في وجه الرجل يوم القيامة إلا أن يسأل سلطانه أو من لابد منه . وقيل له : أي الصدقة أفضل ؟ فقال : أن تصدق وأنت صحيح تخاف الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان كذا . وقال : من أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهو له صدقة ، ومن سره الانساء في الاجل والمد في الرزق فليصل رحمه . وقال : ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم . وأتاه رجل فقال : من أبر ؟ قال : أمك وأباك وأخاك وأختك وأدناك أدناك . وقال : يقول الله ، تبارك وتعالى : من وقر أباه أطلت في أيامه ومن وقر أمه رأى لبنيه بنين . وقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الزور .