السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

44

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني )

فصل في غسل الحيض دم الحيض أسود ( 1 ) أو أحمر غليظ حارّ يخرج بحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة أصفر بارد صاف يخرج من غير لذع وحرقة . وهذه صفات غالبيّة لهما يرجع إليها في مقام التميّز والاشتباه في بعض المقامات ، وربّما كان كلّ منهما بصفات الآخر . وكلّ دم تراه الصبيّة قبل إكمال تسع سنين ليس بحيض وإن كان بصفاته ، بل هو استحاضة ( 2 ) مع عدم العلم بغيرها ، وكذا ما تراه المرأة بعد اليأس ليس بحيض وإنّما هو استحاضة مع احتمالها . وتيأس المرأة بإكمال ستّين سنة إن كانت قرشيّة وخمسين إن كانت غيرها . والمشكوك كونها قرشيّة تلحق بغيرها ( 3 ) . والمشكوك البلوغ تحكم بعدمه ، وكذلك المشكوك يأسها . ( مسألة 1 ) : إذا خرج ممّن شكّ في بلوغها دم بصفات الحيض ( 4 ) يحكم بكونها حيضاً ويكون أمارة على سبق البلوغ . ( مسألة 2 ) : الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي اجتماعه مع الحمل قولان أقواهما ذلك وإن ندر وقوعه ، فيحكم بحيضيّة ( 5 ) ما تراه الحامل مع اجتماع الشرائط والصفات ولو بعد استبانة الحمل . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في حدوث صفة الحيض وترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج ولو بإصبع ونحوه وإن كان بمقدار رأس إبرة ، كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها واستدامتها تلوّث الباطن به ولو قليلًا بحيث تتلطَّخ به القطنة لو أدخلتها . وإذا انصبّ من

--> ( 1 ) بل أحمر يضرب إلى السواد أو أحمر طريّ له دفع وحرقة وحرارة ، ودم الاستحاضة مقابله في الأوصاف . ( 2 ) فيه تردّد وإن لا يبعد ، وكذا فيما ترى المرأة بعد اليأس . ( 3 ) فيه إشكال . ( 4 ) مع حصول الوثوق بحيضيّته لا يبعد الحكم بها وبالبلوغ ، وأمّا في غير ذلك فمحلّ تأمّل وإشكال . ( 5 ) لا ينبغي ترك الاحتياط فيما رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .