السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

36

وسيلة النجاة ( تعليق الإمام الخميني )

فصل في الأغسال والواجب منها ستّة ( 1 ) : غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومسّ الميّت وغسل الأموات . فصل في غسل الجنابة والكلام في سبب الجنابة وأحكام الجنب وواجبات الغسل . فصل في غسل الجنابة ( مسألة 1 ) : سبب الجنابة أمران : أحدهما : خروج المنيّ وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما ستعرفه إن شاء الله تعالى . والمعتبر خروجه إلى الخارج فلو تحرّك من محلَّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، كما أنّ المعتبر كونه منه فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلَّا مع العلم باختلاطه بمنيّها . والمنيّ إن علم فلا إشكال وإلَّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدفق والشهوة وفتور الجسد . ويرجع المريض والمرأة إلى الأخيرين ( 2 ) . ولا يكفي الواحد من الثلاثة ، لكنّ الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث الغسل والوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر ، والغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة . ثانيهما : الجماع وإن لم ينزل ، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة . وقدرها ( 3 ) من مقطوعها في القبل أو الدبر ، فيحصل حينئذٍ وصف الجنابة لكلّ منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما وإن وجب الغسل حينئذٍ بعد حصول شرائط التكليف . ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فإذا اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .

--> ( 1 ) الأقوى عدم الوجوب الشرعيّ في غير غسل الأموات . ( 2 ) الظاهر كفاية الشهوة فيهما ولا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في المرأة . ( 3 ) حصولها بالمسمّى فيه لا يخلو من قوّة .