ثامر هاشم حبيب العميدي

50

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

ومنها : قول أبي حنيفة : إن طلاق المكره يلزم ، لأنه لم يعدم فيه أكثر من الرضا ، وليس وجوده بشرط في الطلاق كالهازل . وهذا قياس باطل ، فإن الهازل قاصد إلى إيقاع الطلاق ، راض به ، والمكره غير راض به ، ولا نية له في الطلاق ، وقد قال النبي ( ص ) : ( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ) . ومنها : أن المكره على القتل إذا قتل يقتل ، لأنه قتل من يكافئه ظلما استبقاء لنفسه فقتل . وقال أبو حنيفة وسحنون : لا يقتل ! ! وهي عثرة من سحنون . . . المسألة السابعة : تعجب في هذه المسألة من اختلاف علماء المالكية في الإكراه على الحنث في اليمين هل يقع به أم لا ، بمعنى : هل تجوز فيه التقية أم لا ؟ ثم حكم بجوازها مؤكدا عدم الفرق بين الإكراه على اليمين في أنها لا تلزم وبين الحنث في أنه لا يقع . المسألة الثامنة : وهي غريبة حقا حقا ، فقد جوز فيها التقية للرجل في أن يعطي أهله لما لا يحل عند الإكراه على ذلك ، ولا يقتل نفسه دونها ، ولا يتحمل اذى في تخليصها ، وقد اعتمد في ذلك على إسرائيلية لا شك فيها ، وخلاصتها أن إبراهيم عليه السلام هاجر ومعه سارة ، ودخل بها قرية فيها ملك جبار فأرسل إلى إبراهيم أن يرسلها له ، ففعل إبراهيم ، ولكن الله أنجاها من هذا الكافر الذي أراد بها سوءا ! ! فالتقية على هذا المستوى جائزة عنده ، مع أن من أسباب تشريعها صيانة العرض لا هتكه . المسألة التاسعة : بخصوص حكم الإكراه الحق مع عدم الانقياد إليه ( 1 ) .

--> ( 1 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1177 - 1182 .