ثامر هاشم حبيب العميدي

37

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

يوالي إذا خافه ، ويعاديه باطنا ( 1 ) . واحتج الإمام الشوكاني الزيدي ( ت / 1250 ه‍ ) بهذه الآية على جواز التقية ، ثم قال - بعد كلام طويل - : في ذلك دليل على جواز موالاتهم مع الخوف منهم ، ولكنها تكون ظاهرا لا باطنا ( 2 ) . وقال الآلوسي الحنبلي الوهابي ( ت / 1270 ه‍ ) - كما تقدم عنه في تعريف التقية - : وفي هذه الآية دليل على مشروعية التقية ، وعرفوها : بمحافظة النفس ، أو العرض ، أو المال من شر الأعداء ( 3 ) . وقال جمال الدين القاسمي الشامي ( ت / 1332 ه‍ ) : ومن هذه الآية : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف ، وقد نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني ( 4 ) . وقال الشيخ المراغي المصري ( ت / 1364 ه‍ ) : وقد استنبط العلماء من هذه الآية جواز التقية ، بأن يقول الإنسان ، أو يفعل ما يخالف الحق ، لأجل التوقي من ضرر الأعداء ، يعود إلى النفس ، أو العرض ، أو المال ( 5 ) . وقد استدل بهذه الآية على مشروعية التقية النجدات وهم فرقة من الخوارج الحرورية فيما نسبه الشهرستاني ( ت / 548 ه‍ ) إلى رئيسهم نجدة بن عويمر الخارجي الحروري ( ت / 69 ه‍ ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) فتح الباري / ابن حجر العسقلاني 12 : 263 . ( 2 ) فتح القدير / الشوكاني 1 : 331 . ( 3 ) روح المعاني / الآلوسي 3 : 121 . ( 4 ) محاسن التأويل / القاسمي 4 : 82 . ( 5 ) تفسير المراغي 3 : 136 . ( 6 ) الملل والنحل / الشهرستاني 1 : 125 .