ثامر هاشم حبيب العميدي

12

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية

الذين أسرفوا في عدائهم لعلي وأبنائه عليهم السلام ، وضيقوا عليهم حتى عادت الرواية عنهم كافية للقتل والتنكيل ! وإذا كانت الشيعة الإمامية قد تميزت فعلا عن غيرها باستعمال التقية - لما تقدم من أسباب - فإن هذا لا يعني أن غيرهم لم يعمل بالتقية قط ، كما أنه لا يعني أن تكون التقية شيعية المولد كما ذهب إليه بعض الباحثين والكتاب من أهل السنة . ونقول بصراحة ، إنه من المؤسف جدا أن يتهم السني أخاه الشيعي بالكذب والنفاق والمخادعة خصوصا فيما يتعلق بدعوة علماء الشيعة إلى ضرورة التقريب بين وجهات النظر بين علماء المذاهب الإسلامية ، والدعوة إلى التفاهم تحت ظل راية الإسلام الخالدة ، وتفويت الفرصة على أعداء هذا الدين العظيم . ومن ثم ادعاء أن التقية تشكل مانعا حقيقيا عن التجاوب مع الشيعة ، لاحتمال أن تكون رغبة الشيعة في التقارب تقية ! ! هذا في الوقت الذي بين فيه علماء الشيعة من فقهاء ومحدثين وأصوليين ، وعلماء الكلام والعقائد أن التقية لها أحكامها وشروطها ، وحالاتها التي تقيد بموجبها ، كما هو الحال عند علماء أهل السنة في تقييدها بحالات الضرر الشديد ، أو الإكراه ، وأي ضرر أو إكراه يترتب على دعوة المسلمين إلى التسامح والإخاء ، والمودة والصفاء ؟ ! كما نقول بصراحة : إن بعض الكتاب من أهل السنة لم يكتف بما قال ، بل زاد على ذلك : جعله من المفاهيم الموضوعة من قبل - ما أسماه - أئمة