الشيخ محمد الجواهري

86

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل وإدراكه ( 2 ) فلا يجوز قبل ذلك .

--> إيقاعه بلفظ التقبيل ، أو اختصاصه به » المسالك 3 : 170 ، قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : وهو كما ذكر ، لكن نسبة الحكم إلى ظاهر الأصحاب غير ظاهرة كما عرفت ، وأن عبارة الشيخ والمحقق والعلاّمة في القواعد وغيرهم تأباه ، فإنهم عبروا بالخرص وهو مجرد التقدير والتحديد » المستمسك 13 : 78 طبعة بيروت . ( 1 ) فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الأقوى عدم حاجة الخرص إلى صيغة أصلاً ، وكفاية مجرد التراضي بدعوى أنّه هو ظاهر النصوص ، ليس صحيحاً ، بل النصوص ظاهرة كالفتاوي في أن الخرص عقد يحتاج إلى ايجاب وقبول قولي ، إلاّ أنّه لا خصوصية له فيشمل الفعلي ، إذ لا خصوصية للفظ ولا للفظ خاص ، بل يشمل الأفعال إذا كانت مبرزة لمعنى الخرص ، ولذا أشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) على ما في الجواهر ، فإن في الجواهر ما نصه : « لا ريب في اعتبار الصيغة في لزومها ، وخلوِّ نصوصها عنها كخلوّ أكثر نصوص العقود عن ذلك » الجواهر 24 : 124 ، فاشكل عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : « وفيه أن النصوص مشتملة على الأقوال على اختلاف مضامين تلك الأقوال ، ولكنها ظاهرة فيما ذكرنا من الانشاء بالعقد اللفظي » المستمسك 13 : 79 طبعة بيروت . بل حتّى لو لم تكن النصوص مشتملة على الأقوال ، فإن ذلك لا يكون مانعاً من القول باحتياجها إلى ايجاب وقبول ، فإن غاية الأمر أن يكون الأمر فيها كما يقوله صاحب الجواهر ( قدس سره ) كالأمر في بقية نصوص العقود ، فإنه مع خلو نصوصها عنها هي عقد يحتاج إلى ايجاب وقبول كما هو واضح ، إلاّ أن ذلك لا يختص بالصيغة واللفظ ، بل يشمل الفعل فتصح فيها المعاطاة أيضاً .