الشيخ محمد الجواهري

53

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة ، فالمزارعة صحيحة ( 1 ) ولصاحبها اُجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة . وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضولية وإمكان الإجازة كما لا يخفى .

--> تصح كلاهما ، ويكون بمقدار بذر العامل من الحصة له ، وبمقدار بذر المولى من الحصة للمولى ، أو بمقدار عوامل العامل له وبمقدار عوامل المولى للمولى . فإن الإجازة كما تجري في التصرف في أموال المولى كذلك تجري في تصرف العبد في أمواله ، أي في تصرفات المحجور عليهم في أموالهم ، وهي جهة فضولية أيضاً ، وتصح بإجازة المولى أيضاً ، سواء كان العبد قد زارع على بذر المولى أو عوامله مضافاً إلى بذره أو عوامله له أي للعبد ، أم كان ذلك فيما يملكه المولى للمولى ، فإنه إذا أجاز المولى ما وقع عليه العقد للعبد وله صح لهما وتكون الحصة لهما بالنسبة ، وإن أجازه للعبد دون نفس ما يملكه المولى صح للعبد فيما يملكه خاصة دون ما يملكه المولى ، وإن أجازه المولى كله لنفسه دون العبد صح فيما يملكه المولى وما يملكه العبد للمولى أيضاً ، لأن ملكية المولى إنّما هي للعبد وما يملكه غاية ما في الأمر الملكية بالنسبة لذلك ملكية طولية ، أي العبد يملك والمولى يملك العبد وما يملك ، فإذا أجاز المولى ما وقع عليه العقد كله له خاصة كانت جميع الحصة التي مقابل بذر العبد وبذر المالك للمالك خاصة ، نعم ليس للمولى أن يأخذ من أموال العبد خصوص ما أعطاه لأجل التحليل مما ضربه ونحو ذلك ، وذلك للنص الخاص وهو معتبرة إسحاق بن عمّار قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي إياك ، ومن كلّ ما كان مني إليك ، ومما أخفتك أو رهبتك ، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى ، أحلال هي ؟ فقال : لا ، فقلت له : أليس العبد وماله لمولاه ؟ قال : ليس هذا ذاك ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : قل له فليردّ عليه ، فإنّه لا يحلّ له ، فإنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة » الفقيه 3 : 146 / 644 ، التهذيب 8 : 225 / 808 ، الوسائل ج 18 : 256 باب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 3 .