الشيخ محمد الجواهري
50
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه ( 1 ) .
--> ( 1 ) وعلى مبنى الماتن لو كان البذر المغصوب من ثالث فالحاصل لمالك البذر ، وللعامل على الغاصب اُجرة العمل ، وللمالك عليه اُجرة الأرض أيضاً ، لأنه لم يقدما على العمل وإعطاء الأرض مجاناً ، بل في مقابل الحصة من الحاصل ، فإذا لم تسلم الحصة للعامل كان للعامل على الغاصب اُجرة عمله ، وإذا لم تسلم الحصة للمالك كان للمالك عليه أيضاً اُجرة أرضه . وتقدم منا جميع هذه الفروض وغيرها في الهوامش المتقدمة عند قولنا ( ولو لم يأخذ مالك البذر المغصوب بدل بذره من الغاصب الذي هو إما صاحب الأرض أو صاحب العمل أو ثالث أو عامل العامل ) والمراد من غيرها ما لو كان الغاصب عامل العامل ، ولم يذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا . وأما عدم ذكره لما إذا كان المغصوب منه ثالثاً فلعدم قبوله تقوّم المزارعة من أركان ثلاثة وأربعة ، ولم يقبل إلاّ تقوّم المزارعة من ركنين لا أكثر . وقلنا سابقاً إن الصحيح ما ذهب إليه الماتن وغيره من صحة تقومها من أربعة ، بل من ثمانية أو عشرة أو أكثر .