الشيخ محمد الجواهري
42
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> عبد الرحمن بن أبي عبد الله الواردة في الزكاة . وأما التردد الموجود في بعض عبارات المقرر لموسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الزكاة من قوله « ومنه تعرف أنّ من باع شيئاً ثمّ ملكه - الذي هو من أحد مصاديق البيع الفضولي كما عرفت - يحتاج نفوذ بيعه إلى الإجازة ، إذ حين صدور البيع لم يكن مستنداً إلى المالك ، وبعده لم يصدر منه بيع آخر ، فلا تشمله الاطلاقات إلاّ بعد التحاق الإجازة ، هذا ما تقتضيه القاعدة . ولكن صحيحة عبد الرحمن دلّت على عدم الحاجة إلى الإجازة ومواردها الزكاة التي هي محلّ الكلام ، فإن ألغينا خصوصيّة المورد عم الحكم لمطلق موارد من باع ثمّ ملك ، وإن تحفّظنا عليها جموداً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النص اختصّ الحكم به ولم يتعدّ عنه » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 381 . هذا الترديد نحن أيضاً ذكرناه في الواضح 7 : 389 في المسألة 31 ] 2688 [ وهو الذي ردده السيد الخوئي ( قدس سره ) في الدرس ، إلاّ أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) جزم بعدم الخصوصية للمورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله في المسألة 33 ] 2690 [ الواضح 7 : 396 . وهو كذلك جزماً ، والاقتصار عليه جمود . ويؤيد ذلك عبارة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الاُخرى في الإجارة التي ذكرت في موسوعته في المسألة 33 ] 2690 [ حيث قال : « وحينئذ فإن أدّى البائع الزكاة بعد البيع من الخارج ملك حصّة الفقير من المبيع بذلك واندرج في كبرى من باع ثمّ ملك ، وتقدّم أن هذا لو كان محتاجاً إلى الإجازة بمقتضى القاعدة فلا ريب في الصحة وعدم الحاجة إلى الإجازة إما في المقام أو مطلقاً بمقتضى النص الخاصّ الوارد في المقام - أعني صحيحة عبد الرحمن المتقدمة - وعليه فيكون البيع نافذاً في تمام المبيع لنفس البائع ، ويكون الربح كلّه له ، كما أنّ الخسران عليه بطبيعة الحال » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 399 . وعلى كل حال ، احتمال الخصوصية للمورد موهون ، وليس ذلك إلاّ كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة هشام بن سالم : « سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه » الوسائل ج 19 : 5 باب 1 من أبواب الشركة ح 1 ، أفهل يحتمل اختصاص الحكم بالرجل ، فلو كان المشارك في السلعة امرأة ، فلا يكون الربح إن وجد لها أيضاً ، وإن كان هناك خسران فعليها