الشيخ محمد الجواهري

38

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) هنا عبارة لبعض المعاصرين ( حفظه الله ) هي : « الجهة الثالثة : في الآثار المترتبة ، ولا إشكال أنّه في الصورة التي يحكم فيها بصحة المزارعة ] وهي بلا شك صورة ما لو أجاز مالك الأرض المعاملة الفضولية التي هي المزارعة التي أوقعها غيره على أرضه غاصباً كان الغير أو مشتبهاً ، فإذا أجاز المالك هذه المزارعة صح عقد المزارعة وكان عقد مزارعة المالك [ وضمان الغاصب اُجرة الأرض لصاحبها يكون الحاصل بينهما لا محالة بالنسبة المقررة ، وضمان اُجرة الأرض يكون على كل من وقعت يده عليها حسب قاعدة تعاقب الأيادي ، ويستقر على من كان متعهداً بها في تلك المزارعة ، وهذا واضح . وأمّا في صورة البطلان فيكون الحاصل بتمامه لمالك البذر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، كما أنّ مالك الأرض يستحق اُجرة أرضه ، وله أن يأخذها من كل من وقعت الأرض تحت يده بدون إذنه بقاعدة تعاقب الأيادي ، ولكنه بالنسبة إلى استقرار الضمان المذكور على العامل أو المزارع يختلف الحال باختلاف الصور الآتية . . . » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 209 - 210 . أقول : قوله ( وهذا واضح ) أي شيء هو الواضح ؟ هل الواضح أنّه في صورة الحكم بصحة المزارعة بإجازة المالك يضمن الغاصب اُجرة الأرض لصاحبها ، فإنه لماذا يضمن الغاصب اُجرة الأرض لصاحبها ؟ ! فإن العقد أصبح بين المالك وبين الزارع حينما أجاز المالك المزارعة ويكون للمالك حصة من الزرع قبال أرضه ، فأي شيء يقتضي أن يضمن الغاصب اُجرة الأرض لصاحبها ؟ ! ولماذا يكون ضمان اُجرة الأرض على كل من وقعت يده على الأرض ؟ فإن