الشيخ محمد الجواهري

343

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك ( 1 ) ، فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه ، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة . ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل ، فلا ينبغي الإشكال في صحته ( 2 ) .

--> فيها باطلة ، فإن هذا غير محتمل في روايات المساقاة ، ولذا لا احتمال لبطلان المساقاة فيما لو شرط العامل الذي يعمّر البستان تمام السنة أنه إذا سافر اسبوعاً أو نحوه فيسقي ويعمّر البستان المالك في هذا الأسبوع . فاحتمال بطلان المساقاة بذلك لا وجود له ، لا أنه موجود ومرهون . فاطلاق روايات المساقاة حينئذ كاف في الدلالة على أن اشتراط العامل على المالك أن يكون عليه أو على غلامه بعض العمل ليس فيه أي مانع ، ولا منافياً لمفهوم المساقاة فيصح مساقاة جزماً . ويؤكد ذلك بل يدل عليه أنه لو فرض استغناء البستان من السقي واحتياجه إلى العمارة فقط ، فالقول بأن المعاملة باطلة مساقاة غير مقبول جزماً ولم يقل به أحد . وكذا لو فرض أن البستان لم يحتج إلى بعض العمارات الاُخرى التي تكون على العامل ، كما لو أن شخصاً تبرع ووضع على رأس السواقي أبواباً بحيث لا يحتاج إلى فتح الساقية وغلقها ، ونحو ذلك من عمارة البستان . فالقول بأن المعاملة بطلت مساقاة قولاً غير مقبول جزماً .