الشيخ محمد الجواهري
341
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) : أن صحة اشتراط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه « بلا خلاف ظاهر ، وعن التذكرة وغيرها ما ظاهره الإجماع عليه ، ولم يحك عن أحد خلاف فيه » المستمسك 13 : 107 ، ولكن قد عرفت أن الشيخ الذي جوّز في المقام أن يشترط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه لم يصحح في المسبوط 3 : 211 اشتراط العامل على المالك أن يعمل المالك معه ، معللاً بأنه خلاف وضع المساقاة ، فكأن وضع المساقاة أن يكون تمام العمل على العامل ، فلذا أشكل عليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : « وهو ممنوع ، مع أنّه منقوض بما اعترف بجوازه ] أي الشيخ الطوسي ( قدس سره ) [ - فيما سيأتي - من اشتراط عمل غلام المالك معه الذي هو بمنزلة عمله » الجواهر 27 : 68 . وفي المستمسك : « نعم نسب إلى الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ] أي نُسب إليهما عدم صحة أن يشترط العامل على المالك أن يعمل غلام المالك مع العامل [ معللين بأنه بمنزلة عمل المالك ، وهو مناف لمقتضى مفهوم المساقاة » المستمسك 13 : 107 . وهذا الذي نسبه السيد الحكيم ( قدس سره ) إليهم صحيح . وقد ذكر في نهاية المطلب 8 : 27 ، وحلية العلماء 5 : 372 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 64 ، وروضة الطالبين 4 : 231 ، والمغني 5 : 567 ، والشرح الكبير 5 : 572 . لكن قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك تبعاً للتذكرة في ردّ ذلك وانتصاراً للشيخ - وإن كان الشهيد ذكر ذلك رداً على الشافعي وأحمد - ما نصه : « والفرق بين الغلام وسيده ظاهر ، فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعاً لعمل العامل ، ولا يجوز أن يكون عمل المالك تابعاً لعمله ، لأنه هو الأصل ، ويجوز في التابع ما لا يجوز في المنفرد » المسالك 5 : 50 - 51 . وأجاب السيد الحكيم عما ذكر الشهيد ( قدس سرهما ) بقوله : « وقد يشكل ما ذكره ] أي ما ذكره الشهيد [ أوّلاً : من جهة عدم ظهور الفرق بين عمل العبد وعمل المولى في قبول التبعية والأصالة ، والفرق بينهما غير ظاهر . ( ثانياً ) : بأنه لو سلم الفرق المذكور فهو لا يقتضي الفرق في الحكم ، إذ كل منهما - وإن كان على وجه التبعية - خلاف وضع المساقاة المستفاد من الأدلة