الشيخ محمد الجواهري

316

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> المستمسك أيضاً 13 : 174 أو ( 104 طبعة بيروت ) حيث قال : « نعم ، تفترق المزارعة عن المساقاة بأن المزارعة معاملة على زرع الأرض ، وإطلاق زرع الأرض يقتضي وجوب جميع مقدماته ، كاطلاق الخياطة في الإجارة على خياطة الثوب المقتضي لوجوب مقدمات الخياطة ، أما المساقاة فلم يذكر في مفهومها عمل معين كي يؤخذ باطلاقه » ، إذ لم يلتزم الزارع إلاّ بالزراعة وتربية الزرع ، كما لم يلتزم المالك إلاّ ببذل الأرض لا المقدمات . على أن المذكور في صحيحة يعقوب بن شعيب - التي هي أحد ركني باب المساقاة - مفهوماً للمساقاة السقي والعمارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ، الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ، فإنه مما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أن ما ذكره السيد الماتن وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) من أن المقدمات عليهما فإنما هو فرع صحة العقد ولزومه وهو أوّل الكلام ، يتبين أن ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) من أن ذلك يقتضي وجوب جميع المقدمات على العامل في المزارعة أيضاً أوّل الكلام . ( 1 ) في الواضح في الأمر العاشر من الاُمور التي تشترط في المزارعة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 234 وفي المسألة 19 الرقم العام ] 3511 [ . ( 2 ) وتفصيل البحث : أن الضابط الذي ذكر في الإجارة في تعيين ما يكون على العامل من الأعمال وما يكون على المالك من الأعمال هو أن المتبع فيه هو التعيين أو الانصراف المغني عن التعيين والذي هو بحكمه ، فإذا فرض اطلاق العقد وعدم التعيين لما يكون على المؤجر وما يكون على المستأجر من الأعمال وعدم الانصراف أيضاً ، فالمعيار والضابط في ذلك هو أن يلاحظ أن العمل المجعول على عهدة الغير - من دون أي خصوصية للإجارة وإن ذكر هذا الكلام في الإجارة فسواء كان المجعول على عهدته العمل أجيراً أم عامل مزارعة أم عامل مساقاة أم غير ذلك - هل الملاحظ في ذلك العمل 1 - هو كونه عملاً قائماً بالأجير فقط من دون