الشيخ محمد الجواهري
301
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> وقال السيد السبزواري ( قدس سره ) : « إن كان المراد بذلك تعليق انشاء المساقاة على ذلك يكون ذلك من التعليق وظاهرهم البطلان فيه ، إلاّ أن يقال : إن ذلك مغتفر كاغتفار الجهالة فيها . وإن كان المراد تعليق التحصيص بعد أن يصير مثمراً فلا بأس به » مهذب الأحكام 20 : 156 . أقول : اغتفار الجهالة بالمقدار الذي يبتني عليه عقد المساقاة ، بلا شك مسلّم فلا تكون مضرة ، وأمّا التعليق فلم يدل دليل على إلغاء بطلانه في المقام وعدم كونه مضراً . ولم يتعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى اشكال التعليق ، وذلك لعدم نفوذ الشرط عنده من الأوّل أصلاً ، إلاّ أن المفروض التعرض له أيضاً جواباً تنزلياً . وعلى كل حال ، لابدّ من تخصيص دخوله في المعاملة بالقول بأنه على نحو التحصيص في الثمرة لا على نحو المساقاة بعد وضوح القول بصحة الشرط المذكور . رجوع على بدء ، واكمالاً لبحث ما يعتبر في صحة الشرط التي ذكرنا منها خمسة وقلنا إنه أنهاها بعض إلى تسعة ، فنقول : وأما الشروط الأربعة الباقية التي ذُكر اعتبارها في صحة الشرط والذي قلنا لا دليل على اعتبارها فهي . السادس : ما ذكره العلاّمة في التذكرة في البيع والشيخ الأنصاري في المكاسب وهو أن لا يكون الشرط مجهولاً جهالة توجب الغرر في البيع لأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، أو جهالة توجب الغرر مطلقاً في البيع أو في غير البيع . واستدل على الثاني - أي على قدح الجهالة الموجبة للغرر مطلقاً في البيع أو في غير البيع في صحة الشرط - بنهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المشهور عن الغرر ، وبما أرسله الصدوق عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من النهي عن الغرر ، وأنهما دالان على المنع من الغرر مطلقاً لعلية الغرر مطلقاً للنهي بيعاً كان أو غيره من العقود أو الشروط . وفيه : أنّه تقدم في أوّل الإجارة في الواضح 9 : 211 أن حديث نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر وذكرنا في الشرح والهامش هناك أن هذا الحديث رواه أحمد في مسنده 2 : 144 وغيره ، بل رووه في أكثر صحاحهم . وبالمناسبة فأن الصدوق روى في معاني الأخبار : 278 ، الوسائل ج 17 : 358 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 12 بعدة أسانيد كلها ضعاف « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى