الشيخ محمد الجواهري

296

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) الذي ذكره الأصحاب ( قدّس الله أسرارهم ) في صحة الشرط ونفوذه اُمور هي : الأوّل : ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في المكاسب 6 : 150 طبع المؤتمر العالمي ، والعلاّمة ( قدس سره ) في القواعد 2 : 90 ، والمحقق ( قدس سره ) في الشرائع 2 : 33 ، وهو أن يكون المشروط عليه قادراً على الاتيان بالشرط والوفاء به بنحو يكون الشرط تحت قدرته وسلطانه ، فلا فرق في الشرط بين أن يكون فعلاً من الأفعال أو وصفاً في العين ، ثمناً كانت العين أو مثمناً . ودليل اعتبار هذا في نفوذ الشرط واضح بعد لغوية اشتراط ما ليس بمقدور ، ولزوم كون التكليف بما هو مقدور ، وأما غير المقدور فلا يصح التكليف به أصلاً . الثاني : أن لا يكون الشرط مخالفاً للكتاب والسنة ، ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 21 طبع المؤتمر العالمي ، ودليله هو ما دل من الروايات الصحيحة الصريحة عليه التي منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سمعته يقول : من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزّوجلّ » الوسائل ج 18 : 15 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة وأصدقها ، واشترطت أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنّة وولت الحق من ليس أهله ، قال : فقضي عليّ ( عليه السلام ) أن على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق ، وذلك للسنّة » الوافي 12 : 80 ، وكذا غيرها من الروايات الصحيحة أيضاً . الثالث : ما ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 20 طبع المؤتمر العالمي ، وهو أن يكون في الشرط غرض عقلائي معتد به نوعاً ، أو بلحاظ نفس الشارط ، وذكر أن دليل هذا الشرط هو عدم انقداح الإرادة الجدية لما ليس فيه غرض عقلائي وفائدة نوعية أو شخصية ، لأنها إنما