الشيخ محمد الجواهري
271
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> عوامله كالبقر أو التراكتور ونحوها مما تحرث به الأرض 2 - واصلاح الحفر التي يقف الماء فيها في اُصول الشجر 3 - وإزالة الحشيش المضر بالاُصول وتهذيب جريد النخل وزبار الكرم - أي تهزيرها - وهو قطع رؤوس الأغصان التي يضر بقائها بالثمر أو بالأصل ، ونظيره تهذيب الشجر من الأغصان الزائدة يابسة كانت أم لا 4 - والسقي ومقدماته المتكررة كل سنة كالدلو والرّشاء وهو الحبل الذي تسقى به من البئر بالدلوا ، واصلاح طريق الأنهار وتنقيتها من الحماة ونحوهما إن كانت مما تكرر كل سنة ، وفتح رأس الساقية وسدها ، 5 - والتلقيح 6 - وتعديل الثمار ومداراتها والمحافظة عليها بمكافحة الأمراض الواردة عليها ، ونحو ذلك . وذكروا أيضاً أن اطلاق عقد المساقاة أيضاً يقتضي قيام المالك ببناء الجدار ونصب الأبواب مما لا يتكرر كل سنة ، وإن كان تنقية النهر من الحماة مما لا يتكرر كل سنة كان على المالك أيضاً ونحو ذلك ، وفي البقر الذي تدير الدولاب تردد . قال صاحب الجواهر : « وما ذكروه من الضابطين في العامل والمالك لا أثر له في شيء من الأدلة فاللازم حينئذ الرجوع في مثل ذلك إلى المتعارف عند الاطلاق مما يكون على العامل أو المالك ، وغير المتعارف يرجع فيه إلى الشرط » ، الجواهر 27 : 67 . أقول : تقدم منّا في هامش المسألة 19 ] 3511 [ من مسائل المزارعة الواضح 14 : 62 - 63 أن ما يكون على المالك وما يكون على العامل من الأعمال ، المتبع فيه إما التعيين في متن العقد أو الانصراف إلى ما يكون عليه . فإن اطلق العقد ولم يكن لا تعيين ولا انصراف فالجعل الذي يكون على العامل إنما يكون بالتفصيل . بين مقدمة العمل وموضوع العمل . فما يجعل على العامل - مطلقاً - على نحو تكون مقدماته أيضاً عليه هو ما إذا كان العمل غير محتاج في تحققه إلى موضوع مفروض الوجود خارجاً ، بل هو عمل قائم بشخص الأجير إلاّ أن هذا العمل له مقدمات وجودية يتوقف تحققه على تحصيلها ، فهنا لابدّ للعامل من ايجاد وفعل هذه المقدمات مقدمة لايجاد العمل الذي جعل عليه ، والذي يجب عليه الخروج عن عهدته ، وذلك مثل الاستئجار للحج أو للصلاة عن الميت ، فإن الحج المستأجر عليه له