الشيخ محمد الجواهري
264
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) أقول : لا شك في أن الدليل إنما دل على الصحة فيما إذا كانت الحصة المعينة مشاعة والماتن ( قدس سره ) اعتبرها هنا أيضاً ، فلا شك في عدم صحة الفرض الأوّل هذا لعدم الإشاعة فيه حتّى في الجملة ، مع وضوح المنافاة بينه وبين اعتبار الإشاعة في الثمر ، وتقدم أيضاً منه في المزارعة عدم صحته . وأما الفرض الثاني والثالث المتقدمان اللذان التزم الماتن بالصحة فيهما هنا في المساقاة ، وفي المزارعة أيضاً واللذان أشكل عليهما السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا وفي المزارعة أيضاً ، واستند إشكاله في الموردين إلى أن الدليل الدال على الصحة إنما دل على الصحة فيما إذا كان الناتج مشتركاً بينهما دون ما لو كان قد اختص ببعضه أحدهما واشترك مع الآخر في الباقي ، فإذا كان قد اختص أحدهما به واشترك مع الآخر في الباقي فلا دليل على صحته . فنشكل نحن على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما ذكرناه في هامش المسألة الخامسة من مسائل المزارعة الرقم العام ] 3497 [ الواضح 13 : 194 وهو : أنه تقدم عين موضوع هذا البحث في المضاربة المعتبر فيها أيضاً بمقتضى رواياتها - والمعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً - وكون الربح مشاعاً بين المالك والعامل ، والدليل إنما دل على الصحة في ذلك ، ولكنه قال هو ( قدس سره ) هناك - رداً على الماتن ( قدس سره ) القائل بأن جعل مقدار معين لأحدهما والباقي بينهما مشاعاً لا يصح للزوم كون كل جزء جزء من الربح مشاعاً بينهما - : ما نصه : « إنه لا يستفاد من أدلة المضاربة كون كل جزء جزء من الربح مشتركاً بينهما كما قيل ] والقائل كما عرفت الماتن وغيره [ ، وإنما المستفاد منها أنّ مجموع الربح يكون بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، وهو صادق في المقام أيضاً ، فإنه إذا استثنى المالك لنفسه عشرة دنانير - مثلاً - على أن يكون الباقي بينهما مناصفة كان مرجع ذلك إلى المضاربة بالمال على أن يكون للعامل نصف إلاّ خمسة دنانير وهو لا محذور فيه ، مع الوثوق بزيادة الربح على عشرة دنانير لصدق كون الربح بينهما ومشاعاً ، وقد التزم الماتن ( قدس سره ) بجواز ذلك في المساقاة ] وقلنا سابقاً - في بحث المضاربة - بل