الشيخ محمد الجواهري

253

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

« السابع » : تعيين المدّة بالأشهر والسنين وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً . نعم ، لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، لأنه معلوم بحسب التخمين ، ويكفي ذلك في رفع الغرر ، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة ( 1 ) .

--> التذكرة حيث علل عدم صحة المساقاة على الفسيل غير المغروس بقوله : ( بأنه قد لا يعلق وهذا غررٌ فلا يجوز ) التذكرة 18 : 426 ، وعلق عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله ( وهذا كما ترى ) المستمسك 13 : 95 طبعة بيروت . وتوضيح ذلك أن المساقاة والمزارعة والمضاربة أيضاً هي من المعاملات المبتنية على التوسعة وعدم المداقة ، فهي مبتنية على هذا المقدار من الغرر ، ولو كان هذا المقدار من الغرر مانعاً لما صحت المساقاة من الأوّل ، وقد دل الدليل على صحتها . فلا يكون هذا الغرر مانعاً . ومنه يتوضح ما في الكلام الآتي فإنه قيل : « اشتراط الثبات والمغروسية باعتبار أنّه قد لا يعلق الفسيل ، فلا يصبح شجرة لتعقل المساقاة فيها ، فإن عمل المشاركة بنحو المساقاة يتوقف على وجود الشجر والأصل ، فمع عدم احرازه لا موضوع للعقد » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 291 ، فإن هذا المقدار من الغرر - وهو عدم علوق بعضها - غير مانع من المعاملات التي تكون مبنية على التوسعة وعدم المداقة ، ولا شك في وجود الموضوع ، إذ لا احتمال لعدم علوق كلها حتّى يقال لا موضوع للعقد ، فإن عدم العلوق لو كان احتماله موجوداً فهو لا شك في بعضها . ثمّ إنّه تقدم منّا ما في قوله : ( فإن عمل المشاركة بنحو المساقاة ) وأنه ليس في عقد المزارعة ولا في عقد المساقاة عقد شركة معه لا ضمنياً ولا مقارناً ، أما مقارناً فواضح ، وأما ضمنياً فلأن الشركة بمقتضى روايات المزارعة والمساقاة إنما تكون بظهور الزرع أو بظهور الثمر الذي هو ما أخرجت الأرض أو ما أخرج الله من الزرع أو الثمر ، وليس قبل ذلك أي شركة .