الشيخ محمد الجواهري

251

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) المساقاة على الفسلان يمكن تصويرها على نحوين : الأوّل : أن تكون الفسلان مع اُمهاتها في البساتين التي وقعت المساقاة عليها . الثاني : أن لا تكون الفسلان كذلك ولم تكن مغروسة . ولابدّ من الحكم بدخول النحو الأوّل في المساقاة لأنه يدخل تحت عمارة البستان ، دون القسم الثاني حيث لا يدخل تحت العمارة ، ولا تشمله الأدلة الخاصة ، ولا العمومات بناءً على عدم شمولها لما يتضمن تمليك المعدوم ، وأن في المساقاة تمليكاً للمعدوم . وأما لو قلنا إنه لا مانع من التمسك بالعمومات والإطلاقات حتّى بالنسبة إلى ما فيه تمليك للمعدوم ، وأنّه لا فرق بينة وبين ما فيه تمليك للموجود بعد وضوح إمكان تمليك المعدوم ، وعدم تقييد في أدلة صحة العقد بالذي يكون فيه التمليك للموجود ، وإنما هي مطلقة تشمل الاثنين ، كما نقوله نحن ، أو حتّى لو قلنا باختصاصها بما فيه التمليك للموجود ، فإن التمليك في المضاربة والمساقاة والمزارعة بحكم تمليك الموجود ، كما هو الحال في تمليك ما في الذمّة أو المنفعة أو العمل ، ولا شك عند القائل بالاختصاص في شمول ما دل على صحة العقود لما يكون بحكم تمليك الموجود ، وإن كان واقعاً معدوماً فعلاً . أو لو قلنا إنّه ليس في المساقاة كما ليس في المضاربة والمزارعة تمليك لمال أصلاً سواء كان هو الربح أو الزرع أو الثمر ، كما يقوله نفس السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حيث إنه التزم في هذه الثلاثة بأنه لا تمليك فيها ، وليست كالإجارة فيها تمليك ، وإنما في المضاربة ليس إلاّ تسليط من المالك للمال العامل على ماله وتسليط من العامل للمالك على عمل العامل في التجارة . وفي المزارعة تسليط من المالك للعامل على الأرض وتسليط من العامل للمالك على عمل العامل ، كما في المسألة 7 ] 3499 [ والمسألة 15 ] 3507 [ ، وفي المساقاة تسليط من مالك الاُصول والبستان عيناً أو منفعة للعامل على البستان ، وتسليط من العامل للمالك على عمل العامل . نعم نتيجة ذلك هو اشتراكهما في