الشيخ محمد الجواهري

247

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) كما علله به في جامع المقاصد حيث قال : « لأن عقد المساقاة عقد اشتمل على الغرر ، من حيث إن العوض فيه معدوم في الحال ، مجهول القدر والوصف ، فلا يحتمل فيه غرر آخر . ولأنها معاملة لازمة فلابد فيها من العلم ، إلاّ ما استثناه الشارع ، ولابدّ منه فيها » جامع المقاصد 7 : 350 . ( 2 ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : ( إذ لم نلتزم به في غير البيع ) غير صحيح ، بل التزم به في الإجارة وفي كل المعاملات العقلائية المعاوضية ، فإنه قال في الإجارة في اعتبار معلومية العوضين - بعد أن وضّح أنّه لا نص دال على النهي عن الغرر ورواية الصدوق في معاني الأخبار النهي فيها عن الغرر من كلام الصدوق فهي غير دالة على النهي عن الغرر لا أنها ضعيفة سنداً ودالة على النهي عن الغرر حتّى يقال بالجبر وإن كانت دعوى الجبر مدخوله صغرى وكبرى ، إذ لا رواية ضعيفة دالة على ذلك كما وضحناه في كتاب الإجارة في الواضح 9 : 210 - 214 عدا رواية الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : « ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر » الوسائل ج 17 : 448 باب 40 من أبواب كتاب التجارة ح 3 وهي ضعيفة بأسانيدها الثلاثة بعد ذلك كله قال ما نصه : « ويمكن أن يقال دليلاً على اعتبار معلومية العوضين في الإجارة والبيع أيضاً ] ومقتضى الدليل الذي يذكره الآن لا اختصاص له بالبيع والإجارة ، بل يجري في كل المعاملات العقلائية المعاوضية [ : إنّ أساس المعاملات العقلائية - التي منها البيع والإجارة : ] بل وكل المعاملات المعاوضية [ - هو تبديل المال بالمال مع حفظ المالية في المال ، ومن هنا بنينا أنه لو كان أحدهما مغبوناً يثبت له خيار الغبن باعتبار أن بناء العقلاء على حفظ المالية فيما ينتقل منه وإليه ، فكأنه شرط ضمني فيوجب خيار الغبن ] ومن هنا قال السيد الاُستاذ تبعاً للسيد الماتن ( قدس سرهما ) بثبوت خيار الغبن في المزارعة ، ومقتضى ذلك أن يقولا به أيضاً في المساقاة وغيرها [ ولا محالة تكون المعاملة على المجهول الذي يكون فيه الغرر ، كما لو باع جنساً أصفر خارجاً أو جعله اُجرة ولم يعلم أنه ذهب أو مس ] أي نحاس كما في لسان العرب [ فلا شك لا تكون هذه