الشيخ محمد الجواهري

243

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

« الثالث » : عدم الحجر ( 1 ) لسفه أو فلس .

--> الصحيح - كما سيأتي التعرض له في محله أيضاً - فإنه قال ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( كون الاُصول مملوكة ) ما نصه : « كان المناسب جعل هذا الشرط أوّلاً وتكون الشروط السابقة مبنية عليه ، إذ لو لم يكن بالغاً ولا مختاراً أو كان مفلساً أو كان سفيها فليست الشروط السابقة شروطاً في مقابل الشرط المذكور ، بل إنما تكون شروطاً على تقدير الملكية لا غير » المستمسك 13 : 95 طبعة بيروت ، لأنه لو لم يكن الشخص مالكاً للاُصول ، ولا نافذ التصرف فيها فلا مانع من أن يكون مجرياً للعقد مع كونه صبياً أو مكرهاً أو مفلساً أو سفيهاً ، إذ لا دليل على اعتبار البلوغ في العاقد واختصاص اعتباره في المالك لو عقد لنفسه مستقلاً ، وأما لو عقد لغيره أو كان آلة للولي ، فلا دليل على اعتبار البلوغ فيه ، لأن الآية المباركة وصحيحة عبد الله بن سنان مختصان بالصبي المالك العاقد لنفسه مستقلاً . كما لا مانع من أن يكون مجرياً للعقد للغير - لا له وفي ماله - مع كونه مكرهاً ، إذ لا أثر للعقد المكره عليه بالنسبة له ، ومن له الأثر ليس بمكره . وكذا لا دليل على اعتبار أن يكون العاقد لغيره غير مفلس ولا سفيه ، ولم يدل أي دليل على كون عبارتهما ملغيّة . نعم المجنون لا اعتبار بعقده حتّى لغيره ، إذ إن قصده لا قصد وعبارته لا عبارة . ( 1 ) أقول : بالنسبة إلى المفلس لا إشكال في أن عمله ليس مالاً ليكون متعلقاً لحق الغرماء ، فلا مانع منه ، فله أن يجعل نفسه عاملاً في المساقاة . وأما بالنسبة إلى السفيه فقد تقدم في الإجارة - في المسألة 2 ] 3259 [ من الواضح 9 : 252 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 52 - وقبله في