الشيخ محمد الجواهري

235

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) قال : « أخبرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أباه حدّثه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوّم عليه قيمته ، وقال لهم : إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ، وإمّا أعطيكم نصف الثمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض » الوسائل ج 18 : 232 باب 10 من أبواب بيع الثمار ح 2 . وكذا غيرها مما يأتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) دفع دخل : الدخل هو أن ما دل على إعطاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرض خيبر ونخلها إلى اليهود عدّة روايات ، وكذا غيرها مما يأتي في التعليقة الآتية ، فقد يقال : إنّه ليس في واحد منها ما يستفاد منه الإطلاق ، إذ إن الإطلاق إنّما يكون فيما إذا كان المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة ولم يذكر قيداً ، وليس فيها ما يكون في مقام البيان من هذه الجهة أصلاً : فمنها : صحيحة الحلبي المتقدمة في التعليقة السابقة ، فإنّه ( عليه السلام ) في مقام نقل حادثة مشتملة على عدّة أحكام ، منها جواز المزارعة والمساقاة مع غير المسلمين وكون الحصة فيهما مشاعة وبنسبة معلومة وجواز الخرص ، وليست في مقام بيان أن المزارعة والمساقاة هل تتحقق بالفعل أو لابدّ من اللفظ حتى يقال : عدم تقييدها باللفظ أو قوله أعطى دليل على صحة المساقاة بالمعاطاة . وكذا بقية الروايات التي : منها : معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي الصباح ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إنّه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد الله