الشيخ محمد الجواهري

224

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم لا على عدم معقوليته » الواضح 10 : 224 موسوعة الإمام الخوئي 30 : 336 . الجهة الثانية : دعوى عدم جواز تمليك المعدوم وعدم صحته التي ذكرها في كتاب الإجارة على أي شيء مستندة ؟ وما هو دليلها ؟ ذكر ( قدس سره ) في وجه ذلك ما نصه : « إن الأدلة الواردة في صحة البيع والإجارة إنما دلت على صحة مبادلة مال بمال ، فإن كان كلاهما عيناً يكون بيعاً ، وإن كان أحدهما منفعة تكون إجارة سواء أكان الآخر عيناً أم منفعة اُخرى ، والذي يكون قابلاً للمبادلة هو ما يكون مملوكاً فعلاً أو في حكم المملوك كالأعمال ، فيؤجر نفسه للخياطة أو يبيع شيئاً في ذمّته ، وإن لم يكن مالكاً لما في ذمّته شيئاً إلاّ أن له السلطنة على التمليك وهو ما في حكم المملوك بالفعل ، فالذي جرت عليه السيرة ودلت عليه الأدلة هو ما إذا كانت المبادلة بين مالين وما يكون ملكاً له فعلاً أو في حكم المملوك بالفعل ، وأما ما لا يكون مملوكاً بالفعل أو بحكم المملوك بالفعل ويكون مملوكاً بعد ذلك فلا يصح بيعه ولا إجارته . . . » الخ الواضح 10 : 224 - 226 لعدم الدليل على صحة هذا البيع أو الإجارة لا من الشرع ولا من السيرة ، إذ لا يشمله قوله تعالى : ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) ولا قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ولا سيرة من العقلاء على ذلك . فبأي دليل يحكم عليه بالصحة ، وقال نحوه في موسوعته 30 : 336 . وفيه : دعوى أن الأدلة الواردة في البيع والإجارة كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) أو ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) أو ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) ، إنما تدل على لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعلياً أو ما بحكم الملك الفعلي كالأعمال أو شيئاً في الذمة ، دون ما لا يكون مملوكاً بالفعل ويملك بعد ذلك ، حيث لا يكون ذلك مشمولاً لا للأدلة الشرعية ولا لسيرة العقلاء . دعوى غير صحيحة وقاصرة ، وتقييد للأدلة العقلية أو الشرعية بقيد لا دليل عليه بعد اطلاق الأدلة الشرعية - وهي الآيات المباركة - وعدم تقييدها بما يكون ملكاً فعلياً أو كالملك الفعلي ، وإن كان الغالب فيما تدل عليه هو ما يكون فيه مورد المعاملة ملكاً فعلياً ، إلاّ أن الآيات المباركة وكل دليل لا يختص بالغالب جزماً ، ومقتضى اطلاقه شموله للغالب ولغيره ، وليست هذا الدعوى إلاّ كدعوى بعضهم اختصاص أدلة الصحة بالعقود المتعارفة التي يتقدم فيها