الشيخ محمد الجواهري
204
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والاُخرى للآخر ، إذا القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد ( 1 ) .
--> البيع ، وقد تكون تمليك عين مجاناً فتتحد مع نتيجة الهبة ، وقد تكون تمليك منفعة بعوض فتتحد مع نتيجة الإجارة . وقد تكون تمليك منفعة مجاناً فتتحد مع نتيجة العارية ، وقد تكون نتيجة الصلح غير ذلك من الاُمور كما إذا كان الصلح على حق غير قابل للبيع ، أو على اسقاط لحق الدعوى » مصباح الفقاهة 2 : 62 . ثمّ إنه قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نصه : « ولا وجه لما قيل من عدم وجود الموضوع للمصالحة قبل ظهور الزرع ، إذ له أن يجعل مال المصالحة حقه في حاصل الأرض ، فان له مالية عرفاً وعقلائياً ، فيمكن نقله إلى الآخر في قبال مال ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة 5 المتقدمة » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 271 . وفيه : أن أصل الصلح لا يتوقف على أن يكون معاوضياً ، ومن الطرفين أيضاً ، حتى يقال : له أن يجعل مال المصالحة حقه في حاصل الأرض وأن لذلك مالية عرفاً فيمكن نقله إلى الآخر في قبال مال . وكان المفروض على المستشكل الإشكال على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن ما علقه على كلام الماتن الذي هو ( بل لا بأس به قبل ظهوره أيضاً ) مما نصه : « وفيه ما لا يخفى ، فإن الزرع قبل ظهوره أمر معدوم . . . » إلخ الإشكال عليه بأن كلام الماتن إنما هو قبل ظهور الحاصل ، فلماذا نقل الكلام إلى ما قبل ظهور الزرع ؟ ! فإن هذا وإن كان من خطأ المقرر ، إلاّ أن الأشكال ظاهر عليه ، وغير ظاهر على ما ذكرناه نحن من التقرير ، لأن الذي ذكرنا هو التقييد بما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من كون كلامه كلام الماتن ( قدس سره ) قبل ظهور الحاصل - الذي هو بنظره الحب - لا قبل ظهور الزرع . بل الإشكال على تعليقة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قبل الأخيرة في هذه المسألة أيضاً ظاهر كما وضحناه ، فالمفروض الإشكال عليه في ذلك أيضاً . ( 1 ) تقدم ذلك في الرابع من شرائط المزارعة ، فإنه قال الماتن ( قدس سره ) : الرابع أن يكون مشاعاً بينهما ،