الشيخ محمد الجواهري

201

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الاُخرى ( 1 ) ، بل

--> شك في صحة المصالحة عليه . على أن كلام السيد الماتن ( قدس سره ) هنا إنما هو قبل ظهور الحاصل لا قبل ظهور الزرع ، فأي معنى لتعليق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عليه في الموسوعة بقوله : بحسب قول المقرر « وفيه ما لا يخفى فإن الزرع قبل ظهوره أمر معدوم لا وجود له ، فلا يصح المصالحة عليه فإنها إنما تقع على المملوك دون غيره » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 315 فإنه أليس الزرع مملوكاً لهما من أوّل ظهوره على مسلكه المتقدم في المسألة 15 ] 3507 [ . ولعل مراد المقرر من الزرع هو الحاصل المخصوص بالحب لا الزرع ) كما ذكرناه نحن ( أي الحاصل ) فيما قررناه ، فيكون ذكر الزرع بدل الحاصل في موسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من خطأ المقرر ، بل هو كذلك جزماً . ولا ينبغي بل لا يصح إدخال فهم الطالب مقرراً كان أو لا في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وإن كان له فهم يريد إدخاله فليدخل في هامش الكتاب حتّى أنّه إذا كان على الفهم إشكال كان وروده عليه لا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . ثمّ إن هنا إشكالاً آخر سيأتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) في هذا أيضاً ما في سابقه ، فإن العقد صحيح كما هو المفروض ، وملكية كل منهما بمقدار حصته من الزرع موجود على كلا المبنيين ، فلماذا لا تصح فيه المصالحة على ذلك الزرع الذي أخرجته الأرض الذي هو حصته . نعم ، بناءً على أن الشركة بينهما إنما هي بعد ظهور الحاصل الذي هو عندهم الحب ، أو بعد إدراكه كما هما القولان الآخران لا يصح الصلح المذكور بناءً على المبنى المذكور وهو عدم صحة تملك المعدوم ، وقد عرفت من بحوثنا السابقة أن لا أساس لعدم صحة تمليك المعدوم ، فيصح وإن كان معدوماً ، هذا على فرض المصالحة مختصة بالمملوك ، وهي أيضاً ليست مختصة به أيضاً ، فحتّى لو لم يكن مالكاً الصلح صحيح . ثمّ إن الموجود في موسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو ( كما أنّ