الشيخ محمد الجواهري
198
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> على قول الماتن هناك أي في المسألة 12 ] 3504 [ الذي هو ( لصدق المزارعة ) ] أي صدق المزارعة على عقد له ثلاثة أركان أو أكثر [ ما نصه : أشكل عليه بعدم الصدق تارة ، وبعدم عموم في المزارعة يشمل هذا اُخرى . وكلاهما باطل ، أما الأوّل : فالوجدان والعرف واللغة يحكم بأنها مزارعة بين أكثر من اثنين . وأما الثاني : فأي عموم أقوى وأولى من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) « ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحل ولا أطيب منه » ] الوسائل ج 19 : 32 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 [ وهو يشمل جميع ما يتصور فيها من فروض الموضوع ، إلاّ ما دل الدليل على الخلاف » مهذب الأحكام 20 : 104 . أقول : تقدم في أوّل المزارعة دعوى استحبابها من الماتن ( قدس سره ) واستدل على ذلك بجملة من هذه الروايات ، منها هذه الرواية وهي : « قال : سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إن الزراعة مكروهة ؟ فقال له : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه ، والله ليزرعنّ الزرع وليغرسنّ الغرس بعد خروج الدجّال » المصدر المتقدم ، وتقدم هناك أن دعوى استحباب المزارعة نتيجة للاستدلال بهذه الروايات غير ممكن وعهدتها على مدعيها ، لأن هذه الروايات إنما تدل على استحباب الزراعة ، وبينها وبين المزارعة تباين ، فكيف تكون دالة على استحباب المزارعة . فلا دليل على استحباب المزارعة . فالذي لابدّ وأن يقال : وأما الثاني فأي عموم أقوى من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » الوسائل ج 19 : 42 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة 7 ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال : لا بأس » نفس المصدر ح 9 . ( 1 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 151 أو ( 91 طبعة بيروت ) في وجه حمل