الشيخ محمد الجواهري

19

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) توضح أن هذا الأمر مع كون البذر للآمر المقتضي لكون الزارع له هو المفوت لمنفعة الأرض على مالكها ، وهو سبب مستقل للضمان ، بل لاستقرار الضمان عليه ، وإن لم يكن له يد على الأرض ، فإن الضمان لا ينحصر باليد . ثمّ إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يتعرض في الصورة الرابعة إلى ما إذا فرض أن البذر للعامل وهي بحث رقم ( 6 ) . والذي ينبغي أن يقال في المقام هو أنّه لا شك في أن الحاصل له للتبعية ، فلو رجع إليه المالك كان العامل ضامناً بلا كلام لليد وللتفويت ، ولا يرجع بذلك على الآمر ، إذ لا يد للآمر على الأرض ولا أنّه هو المفوّت لمنفعتها بالاستيفاء ، فإن الاستيفاء إنما كان للعامل لا للمالك ، كما أن ليس للمالك الرجوع على الآمر ، إذ لا موجب لضمانه لا اليد إذ المفروض عدمها ، ولا الاستيفاء المفوّت لمنفعة الأرض إذ المفروض أنه كان من العامل لا من الآمر ، فلا ضمان على الآمر أصلاً . ( 2 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 3 : 117 ( أو 72 طبعة بيروت ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : « ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسره على غارّه » قال : « لقاعدة الغرور المستفادة من النبوي المشهور ، ولبعض الصحاح الواردة في باب تدليس الزوجة المتضمنة رجوع الزوج على المدلس معللاً بقوله ( عليه السلام ) : « كما غرّ الرجل وخدعه . . . » . ( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 172 - 173 في ضمان المنافع غير المستوفاة ، فإنه استدل لها . . . ثالثاً ( بقاعدة الغرور بأن المغرور يرجع إلى من غرّه ، وهذه القاعدة . . . إلخ » . موسوعة الإمام الخوئي 37 : 86 . وعدة موارد اُخرى منها : في الواضح 10 : 133 ، ومنها : الواضح 10 : 69 -