الشيخ محمد الجواهري
181
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> التطهير مثلاً السيرة القطعية القائمة على سماع قول الجواري والنساء ونحوهم في تطهير ثياب ساداتهن ورجالهن حتّى لو كنّ متهمات ، أو في خصوص ما إذا لم يكن الوكيل أو العامل في المقام متهماً ؟ وهل تفترق هذه المسألة عن مسألة دعوى تلف المتاع من الصائغ والملاّح والمكاري من غير تعد أو تفريط أو لا تفترق . الظاهر الثاني ، فإن هذه المسألة وهي المسألة 5 ] 3360 [ المتقدمة في كتاب الإجارة الواضح 10 : 348 وبنحو أوسع وأكثر تحقيقاً وإحاطة وفيها تدارك لما ذكر في المسألة 5 ] 3360 [ ، هو ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 52 ] 3449 [ من المضاربة الواضح 12 : 215 - 250 ، وهي دالة على سماع قول العامل في التلف أو في كونه لا عن تعد أو تفريط في صور ثلاث وعدم سماع قوله في صورة واحدة . وعليه فقول الأمين مسموع إذا كان مأموناً ، بل يسمع قوله حتّى لو كان متهماً إلاّ أنّه لا جزم له بكذب ما يقوله المتهم ، وعدم سماع قوله في صورة واحدة وهي ما إذا كان متهماً وكنا جازمين بكذب دعواه ، فإن قوله هنا لا يكون مسموعاً ولابدّ له من الاثبات وبعبارة اُخرى : يخرج عن مقتضى القاعدة ما لم يكن العامل متهماً وكنّا جازمين بكذب دعواه ، فإنه في خصوص هذه الصورة يبقى الحكم على القاعدة ، وهو أنّه لابدّ للعامل من الاثبات وفي صور كونه مأموناً ولها صورتان ، أو متهماً ولا جزم لنا بكذب ما يقوله لابدّ من سماع قوله إلاّ أن يثبت المالك خلافه ببينة ، والسيرة القائمة على سماع قوله دليل لبي لا اطلاق له فيقتصر فيه على المتيقن وهو غير الصورة الرابعة . ثمّ إنه ذكر السيد السبزواري ( قدس سره ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( وكذا لو ادعى عليه التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره ) ما نصه : « لأنه أمين ، ولأصالة الصحة في فعله » مهذب الأحكام 20 : 138 . أقول : أوّلاً : أصالة الصحة إنما يكون موردها بعد احراز نفس الفعل ويشك في صحته وفساده ، فيحمل على الصحة لسيرة العقلاء ، وأما مع الشك في أصل الفعل وهو الحفظ