الشيخ محمد الجواهري

169

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> يملكها الغير . فالضمان الذي على الزارع في المقام إنما هو لنقص قيمة الزرع بفقده للصفة التي كان ذلك بتقصير العامل . ( 1 ) ذكر السيد السبزواري ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( فالظاهر ضمانه التفات ) بما نصه : « إن كان عقد المزارعة وقع على العمل التام بقيد التمامية يبطل العقد بالإخلال بها ، ويكون الزرع لصاحب البذر لقاعدة التبعية ، وعليه اُجرة الأرض إن كان هو الزرع ، ولا اُجرة لعمله إن كان البذر للمالك ، لفرض إقدامه على هتك عمله بالتقصير في إتمام العمل ، فلا ضمان على الزارع للمالك على التقديرين . وإن كان عقد المزارعة انحلالياً بحسب الأجزاء والمراتب ، فبالنسبة إلى ما أتى به تصح المزارعة على ما قررا عليه ، وتبطل بالنسبة إلى ما لم يأت ، ولا وجه للضمان على هذا التقدير أيضاً » مهذب الأحكام 20 : 137 . ] ولعل الصحيح في العبارة هو : إن كان عقد المزارعة وقع على العمل التام بقيد التمامية يبطل العقد بالاخلال بها ، ويكون الزرع لصاحب البذر لقاعدة التبعية ، وعليه اُجرة الأرض إن كان البذر للزارع ، ولا اُجرة لعمله إن كان البذر للمالك لفرض إقدامه على هتك عمله بالتقصير في اتمام العمل . وإن كان عقد المزارعة انحلالياً بحسب الأجزاء والمراتب فبالنسبة إلى ما أتى به تصح المزارعة على ما قررا عليه ، وتبطل بالنسبة إلى ما لم يأت به ، ولا وجه للضمان على هذا التقدير أيضاً ، فلا ضمان على الزارع للمالك على التقديرين [ إذ لا ضمان لاُجرة المثل لعلمه على الثاني ، بل له الحصة من الحاصل ، ولا اُجرة بالنسبة لما لم يأت به من العمل ، فيكون التصليح فيما كتبناه باللون الغامق . وعلى كل حال ، محل كلام الماتن ( قدس سره ) الذي هو الظاهر وهو الذي فهمه السيد الخوئي والسيد الحكيم وغيرهما من الفقهاء ( قدّس الله أسرارهم ) هو : ما إذا كان عقد المزارعة وقع على العمل التام بشرط التمامية ، بنحو يكون أخذ التمامية على نحو الشرط الراجع إلى تعليق