الشيخ محمد الجواهري

154

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) توضيح ما يريد أن يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : أنه على مبناه في المدعي والمنكر هو أن المدعي من يكون ملزماً للغير بشيء ويطالبه العرف والعقلاء بالاثبات والمنكر بخلافه ، فإنه ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موارد متعددة يأتي الإشارة إليها أن الأصحاب ذكروا في تشخيص المدعي والمنكر أقوالاً : منها : أن المدعي من يخالف قوله الأصل والمنكر بخلافه . ومنها : أن المدعي من يخالف قوله الظاهر والمنكر بخلافه . ومنها : أن المدعي من لو ترك الخصومة تُرك ، والمنكر بخلافه وهذه كلها ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنها فاسدة ، وبيّن فسادها مفصلاً ، وقال إنّه لا وجه لها ولا دليل يقتضيها ، والصحيح أن الملاك في تشخيص المدعي والمنكر هو ما يراه العرف والعقلاء ، وذكر ذلك مفصلاً في القضاء والشهادات 1 : 143 موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 ، وفي الواضح 10 : 333 - 336 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 426 - 427 ، والواضح 11 : 351 - 352 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 60 - 61 ، وفي الواضح 12 : 254 - 255 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 136 ، وقال : لابدّ وأن يرجع في تشخيص المدعي والمنكر إلى العرف والعقلاء ، لأنه لم يرد في الروايات الواردة في القضاء على كثرتها إلاّ أن البيّنة على المدعي واليمين على المنكر ، وأنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إنما أقضي بينكم بالبينات والإيمان » ، وأما أنّ المدعي من هو والمنكر من هو ، فلم يذكر ذلك في شيء من الروايات حتّى في رواية ضعيفة ، ولا شك في أن ذلك من جهة أن الشارع المقدّس يرى أن الذي يشخصه العرف والعقلاء أنه هو المدعي يكون هو المدعي وغيره هو المنكر ، لأن الظاهر من عدم ذكر معنى للمدعي والمنكر في الروايات إنّما هو لأجل الإحالة في تشخيصهما إلى العرف والعقلاء واعتماده عليهم ، وكأنه واضح عندهم ، ولذا لم يذكر ذلك في الروايات أصلاً .