الشيخ محمد الجواهري

148

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> المحققة في الواقع ، والماتن يرى جواز رجوع المعير في اعارته أثناء الزرع ، وقال إن فائدة الرجوع هو أخذ اُجرة الأرض لو كان في الواقع المحقق عارية . وعلى كل حال ، المقصود أنّ رجوع المالك في اعارته بانكار المزارعة إنما هو قبل حكم الحاكم ، ولا يصل الأمر إلى أن يحكم الحاكم بالتفاسخ ، إذ لا تداعي باق ، بل لم يبق إلاّ دعوى المالك المزارعة وإنكار العامل لها ، فهو من باب المدعي والمنكر ، فلا تداعي باق حتّى يحكم الحاكم بالانفساخ . الثانية : لو فرض ان المقام من باب التداعي وحكم الحاكم بالانفساخ ، فكما تسقط العارية به تسقط المزارعة به أيضاً ، فيجوز للمالك أن يرتب آثار عدم المزارعة على أرضه إلاّ إذا كان حكم الحاكم طريقاً محضاً وهو الظاهر ، فإنه هنا لو كان المالك عالماً بالمزارعة يجب عليه ترتيب آثارها ، لا أنّه لا وجه لترتب آثار عدم المزارعة على حكم الحاكم الطريقي المحض لاعترافه بعقد المزارعة ، فإن الاعتراف بالمزارعة يزول بحكم الحاكم واقعاً ، حتّى لو كان حكمه طريقياً محضاً ، وإنما الذي لا يزول بذلك هو الواقع ، فإن كان المالك عالماً بالمزارعة فلابدّ له من ترتيب آثارها وإن حكم الحاكم بالانفساخ ، وإن كان المالك عالماً بعدم المزارعة فلابدّ له من ترتيب آثارها وإن حكم الحاكم بالانفساخ ، وإن كان المالك عالماً بعدم المزارعة لا يجب عليه ترتيب آثارها وإن كان معترفاً بها ومدعيها ، فحكم الحاكم طريقياً معناه أنّه يبقي الواقع على ما هو عليه ، لا أنه يبقي اعتراف المالك بالمزارعة على ما هو عليه . وبينهما بون بعيد .