الشيخ محمد الجواهري
112
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
نعم ، لو ادّعى المالك مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ، ففي تقديم قوله إشكال . ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلة . هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها ، وأما لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنّه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف ، وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة عدم الزيادة .
--> ( 1 ) الصحيح الذي لابدّ أن يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو أن مدعي الزيادة مطلقاً في المقام هو الذي يلزم الطرف الآخر بشيء ، فإن كان المدعي أن مدة العقد سنتان هو المالك للأرض ، فهو الذي يلزم العامل بالعمل في السنة الثانية ، فيكون المالك هو المطالب عند العقلاء باثبات أن مدة العقد سنتان ، ولا يطالب العامل باثبات أن مدة العقد سنة لا سنتان ، ومن يكون هو المطالب عند العرف والعقلاء بالاثبات هو المدعي والآخر هو المنكر ، فالمالك هو المدعي والعامل هو المنكر ، والقول قول المنكر مع يمينه إن لم يكن للمدعي بيّنة ، فالقول قول العامل إن لم يكن للمالك بينة . وإن كان المدعي أن مدة العقد سنتان هو العامل فهو الذي يلزم المالك ببذل الأرض في السنة الثانية للزراعة ، فيكون العامل هو المطالب عند العرف والعقلاء باثبات أن مدة العقد سنتان ، ولا يطالب المالك باثبات أن العقد سنة واحدة لا سنتان . ومن يكون هو المطالب عند العرف والعقلاء بالاثبات هو المدعي والآخر هو المنكر ، فالعامل هو المدعي والمالك هو المنكر ، والقول قول المنكر مع يمينه إن لم يكن للمدعي بينة ، فالقول قول المالك إن لم يكن للعامل بينة . وكذا لو كان نزاعهما في أن مدة العقد خمسة أشهر أو ثمانية أشهر ، فإنه يجري فيه نفس