الشيخ محمد الجواهري

101

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ( 1 ) قال في بحوث في الفقه : « وقد تقدم هذا البحث لدى البحث عن حقيقة المزارعة ، وقد اخترنا هناك أنّ الاشتراك يحصل بمجرد حصول الزرع وقبل ظهور الثمر ، خلافاً للسيد الماتن ( قدس سره ) الذي اختار حصوله من أوّل الأمر بين منفعة الأرض والعمل والبذر » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 242 . وفيه : أن الذي اختاره في بحوث في الفقه من الأقوال الثلاثة التي ذكرها الماتن - وهي أن الاشتراك بينهما إنما هو في البذر وإن كان من أحدهما وهو الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) . 2 - أن الاشتراك بينهما بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه . 3 - أن الاشتراك بينهما بعد بلوغ الحاصل وإدراكه - إنما هو القول الثاني وهو أن الاشتراك بينهما بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه ، لا بمجرد حصول الزرع وقبل ظهور الثمر كما يقوله هنا ، فإنه قال هناك بعد بحث طويل : « وهكذا يتضح في الجهة الاُولى أنه لا ينبغي الإشكال في عدم كون المزارعة بنحو الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة والذي اختاره الماتن ( قدس سره ) ] وهو أن الاشتراك بينهما من أوّل البذر [ وإنما يكون الاشتراك فيها على أحد الوجهين الآخرين ] من الوجوه الثلاثة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) [ أي حصول الاشتراك في الزرع بعد حصوله أو بعد بلوغه وحصول الثمر ] التعبير فيه مسامحة واضحة ، لأن الوجهين الآخرين هما الاشتراك بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه والاشتراك بعد بلوغ الحاصل وادراكه ، فمراده من ( الزرع بعد حصوله ) أي بعد ظهور الحاصل ، ومراده من ( بعد بلوغه وحصول الثمر ) أي بعد بلوغ الحاصل وإدراكه [ ومقتضى اطلاقها الأوّل ] أي بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه [ » . وقال أيضاً : « وأما الجهة الثانية : فلا إشكال في صحة الوجه الذي استظهرناه بمقتضى الفهم العقلائي والمتشرعي عن المزارعة وبالروايات الخاصة ، وإنما البحث ينبغي أن يكون في إمكان تصحيح الوجه الأوّل والثالث » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 186 ، ومعنى هذا الكلام أن الوجه الثاني هو الصحيح عنده ، وهو أن الاشتراك بينهما إنما هو بعد ظهور الحاصل لا بعد ظهور الزرع ، وإنما الذي قال إن الاشتراك بينهما من