الشيخ محمد الجواهري
93
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) قد يقال : إن هذا غريب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لأنه في المضاربة يفرض فيها البطلان كما تقدم في المسالة 48 ] 3445 [ لا من جهة موت المالك أو جنونه أو اغمائه إغماءً طويل المدة أو الحجر عليه لسفه أو فلس ، بل من جهات اُخرى بحيث يكون المضارب حياً بالغاً عاقلاً غير محجور عليه لسفه أو فلس . فلذا يكون إذنه موجوداً حتّى لو كانت المضاربة باطلة . وأما في المقام فالمفروض أن البطلان للشركة إنما هي من جهة ارتفاع الإذن لموت أو جنون أو إغماء طويل المدة أو حجر لسفه أو فلس ، بحيث لا إذن باقية بعد بطلان الشركة ، فكيف يقاس هذا على ذلك ويقال إن بطلان الشركة لا ينافي بقاء الإذن . نعم بطلان المضاربة لغير موت المالك أو جنونه أو اغمائه مدة طويلة أو الحجر عليه لفلس أو سفه ، وإنما لجهات اُخرى لا يمنع من بقاء الإذن من المالك المضارب ، وأين هذا من سابقه الذي بطلان الشركة إنما هو من جهة ارتفاع الإذن ، فكيف يقال إن البطلان لا ينافي بقاء الإذن ؟ ! وجوابه : هو أن البطلان الذي هو مذكور في هذه المسألة بحسب عبارة الماتن ( قدس سره ) هو البطلان الناتج من فقد شرط من شروط العاقد ، كفقد شرط الحياة أو العقل أو نحوهما من الحجر عليه لسفه أو فلس ، وهو غير مراد للماتن جزماً وإن كان هو مقتضى سوق عبارته ، والمراد له هو البطلان الذي يكون ناشئاً من غير شرائط العاقد ، أي البطلان الناشئ من فقد الامتزاج مثلاً بناءً على اعتباره ، أو فقد شرط من شروط عقد الشركة أو وجود مانع من صحته ، فبطلان عقد الشركة لا ينافي بقاء الإذن من المالك الشريك ، كما أن بطلان عقد المضاربة لا ينافي بقاء الإذن من المالك المضارب . ومن حكم الماتن بكفاية الإذن بعد بطلان عقد الشركة يعرف أن مراده البطلان الذي لا يكون مستنداً إلى فقد شرائط العاقد الشريك ، وأن مراده البطلان الناتج من بطلان عقد الشركة لفقده شرطاً أو قيداً أو جزءاً من شروط أو قيود أو أجزاء العقد ، أو اقترانه بمانع من الصحة ، أو لفقد الامتزاج بناء على اعتباره ، أو نحو ذلك . نعم ، لا وجه لتقييده صحة المعاملات بالمعاملات الواقعة قبل تبين الفساد ، بل حتّى الواقعة بعد تبين الفساد أيضاً محكومة