الشيخ محمد الجواهري
89
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
] 3489 [ « مسألة 10 » : لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البينة ( 1 ) .
--> الشرط لازم حتّى لو كان العقد جائزاً ، نعم إذا فسخ العقد يرتفع لزوم الشرط . وقد ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً . فلا اختصاص للزوم الشرط بالعقد اللازم . فالتعليل الذي علل به السيد الاُستاذ لزوم الشرط تعليل باطل ، بل الشرط إنما يكون تابعاً لدليل لزومه وهو المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم حتّى لو كان الشرط من توابع العقد الجائز ، فالشرط يتبع دليل لزومه لا دليل لزوم العقد الذي هو من ضمنه . وأسوأ من هذا التعبير ما عُبر به في الموسوعة فإنه قال هنا في وجه لزوم الشرط : « لكونه حينئذ من توابع العقد وشؤونه فليزم للزومه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 210 ، فإن هذا التعليل هو ( قدس سره ) لا يقبله ، لأنه إذا كان اللزوم للشرط في ضمن العقد اللازم إنما هو لكونه من توابع العقد وشؤونه فلابدّ وأن يقول بالنسبة إلى الشرط الذي يكون في ضمن العقد الجائز إنّه جائز لا لازم - وقد عرفت أنه يقول إنه لازم حتّى في العقد الجائز - لأن مقتضى التعليل الذي ذكره هو أن يكون الشرط الذي من توابع وشؤون العقد الجائز جائزاً تبعاً له لأنه من شؤون وتوابع العقد الجائز فيكون جائزاً ، وهو لا يقبل ذلك . فالصحيح الذي لابدّ وأن يعُبر به في وجه لزوم الشرط في ضمن العقد اللازم هو أن يقال : لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط سواء كان في ضمن عقد لازم أم جائز .