الشيخ محمد الجواهري
84
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> - 26 - لا اشتراط عدم الفسخ إلى سنة - فليس معنى ذلك لزوم بقاء الإذن قبل الأجل ، فيجوز له الفسخ قبل انتهاء الاجل الذي هو السنة مثلاً ، ولا ملزم لبقاء الإذن في العقود الإذنية التي قوامها بالإذن حدوثاً وبقاءً . ومن هنا يتوضح أنّه لو كان الأجل الذي عيناه وهو إلى سنة شرطاً في ضمن عقد لازم فليس معناه عدم جواز الفسخ قبل السنة ، بل معناه عدم الإذن بعد السنة ، فمعنى القول بلزومه ليس هو إلاّ عدم الإذن بعد السنة ، لا لزوم الإذن قبل السنة ، وهذا هو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « وليس تعيين الأجل في العقود الإذنية إلاّ تقييد الإذن به » ومعنى تقييد الإذن به أنه بعد الأجل لا إذن ، لا أن معناه أنه قبل الأجل - السنة - الإذن لابدّ وأن تكون موجودةً وليس له الرجوع عن الإذن ، لأنه لو كان تقييد الإذن بسنة هذا معناه رجع معناه إلى شرط عدم الفسخ وعدم رفع الإذن إلى سنة . والقيد إذا اُخذ في شيء صارت الحصة خصوص ما كانت مشتملة عليه وهي السنة مع وجود إذن الآذن ، فكيف لا يكون موجباً لوجوب الإذن عليه ويجوز الرجوع قبل السنة ، فلا شك لابدّ وأن يكون معنى ( تقييد الإذن به ) هو أنه لا إذن بعد الأجل أي بعد السنة ، وأما أن معناه أن قبل السنة لابدّ وأن يكون الإذن موجوداً فلا ، فلذا يجوز له الفسخ لأن الشركة من العقود الإذنية . نعم ، لو شرط أحدهما أو كل منهما على الآخر عدم الفسخ إلى سنة مثلاً فهل يقال بلزومه أو لا ؟ فيه كلام . وتقدم نظير ذلك في المضاربة وذهب الماتن إلى صحة هكذا شرط وهو شرط عدم الفسخ . وذهب آخرون إلى بطلانه وبطلان العقد أيضاً بدعوى أن شرط عدم الفسخ مناف لعقد الشركة - كما كان منافياً لعقد المضاربة - لأنها جائزة ، ويجوز لكل منهما الفسخ متى ما شاء . وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن ذلك هناك بأن شرط عدم الفسخ ليس منافياً لمقتضى عقد المضاربة ولا هنا منافياً لعقد الشركة وإنما هو مناف لاطلاقه ، والمنافاة للاطلاق لا تمنع من صحة الشرط فالشرط صحيح والعقد صحيح أيضاً . وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك ( موسوعة الإمام الخوئي 31 : 28 ) أن الشرط إما أن يكون عدم