الشيخ محمد الجواهري

80

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة ( 1 ) .

--> ( 1 ) عدم إمكان الالتزام بضمان العامل الخسارة على كل حال الذي يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنّما هو فيما إذا صدّق الطرف الآخر في المعاملة صدّق العامل في دعواه أن الشراء أو البيع إنما هو للمال المشترك ، فهنا صحيح لا يمكن الالتزام بالخسارة ، لأن الشريك إما أن يجيز المعاملة فتكون الخسارة عليه أيضاً ، وإما أن لا يجيز فيرجع الشريك على الطرف الآخر وهو الذي اشترى من العامل الشريك ، يرجع عليه بعين ماله مع وجوده وببدله مع تلفه ويأخذه منه . وأما لو لم يصدّق الطرف الآخر في المعاملة لم يصدق العامل في دعواه أن الشراء أو البيع كان للمال المشترك ، ويقول المال كلّه مال الذي تعامل معي ، فلا يرجع منه شيء إلى من يدعي أنه شريك ولم يجز المعاملة ، وقلنا سابقاً إن الحق لو وجد هكذا نزاع مع الطرف الآخر ، لأن ظاهر الشراء كونه لنفس المشتري لا له ولشريكه ، فلا شك له الحق في أن لا يرجع إلى الشريك شيئاً ، فيكون العامل الشريك الذي اشترى وخسر في شراء لم يأذن فيه الشريك الآخر ضامناً لمال الشريك فتكون الخسارة عليه ، وعليه فكلا إشكالي السيد الاُستاذ على الماتن غير واردين ، وهو معنى كون العامل يضمن الخسارة ، فصحيح أن في بعض الموارد لا يكون العامل ضامناً للخسارة ، إلاّ أنه ليس من الصحيح القول بأنه لا يمكن الالتزام بضمان العامل للخسارة على كل حال . ( 2 ) الجواهر 26 : 305 . ( 3 ) خلافاً للسيد الحكيم حيث قال تعليقاً على كلام صاحب الجواهر الذي هو : « إن ذلك لا