الشيخ محمد الجواهري
75
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) الإشكال المذكور ، ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً في المستمسك 13 : 35 ( أو 24 طبعة بيروت ) . ولكن أقول : الفرق واضح ، إذ إن اشتراط بعضه لا ينافي مقتضى عقد الشركة الذي هو أن يكون الربح بينهما ، وإنما ينافي اطلاقه ولا مانع منه ، بخلاف اشتراط تمامه فإنه لا يبقى ربح يكون بينهما ، فهو مناف لمقتضى عقد الشركة كما عرفت ، وليس مبنى الماتن كمبنى السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) قائم على أن الربح أجنبي عن عقد الشركة ، بل هو المقصود منها ، ومقتضى إطلاق عقد الشركة أن يكون الربح بينهما بنسبة مالهما وكذا الخسران ، فاشتراط الزيادة يكون منافياً لمقتضى إطلاق العقد ، واشتراطه بتمامه يكون خلافاً لمقتضى نفس العقد ، فإن معناه شاركتك على أن لا تملك من الربح شيء ، فهو كقولك : بعتك على أن لا تملك . ( 2 ) وأما أن بطلان الشرط في اشتراطه بتمامه هل يوجب بطلان العقد أو لا ؟ فمن المجزوم به أن وجه السراية الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بيان وجه سراية بطلان شرطه بتمامه إلى العقد فيما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) غير آت على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، لأن فساد الشرط بنظر السيد الاُستاذ ليس لمنافاته لمقتضى العقد ، لأن عقد الشركة كما عرفت عنده أجنبي عن الربح والخسارة بالكلية ، بل لأنه على خلاف الكتاب والسنّة ، فهو من الشروط الخارجية فيختص البطلان به ، ولا يقتضي السراية إلى العقد . فالعقد صحيح والشرط باطل كاشتراط بعضه على ما صرح به ، وكاشتراط كون بعض الخسارة أو تمامها على أحدهما كما سيأتي منه ، فيتقاسمان الربح بنسبة مالهما وتكون الخسارة عليهما كذلك . ولكن هذا أيضاً غير صحيح على ما عرفت ، لأن الشركة من العقود الإذنية ، وبطلان الشرط فيها يسري إلى العقد حتّى لو كان الشرط غير مناف لمقتضى العقد ، لأن الشرط إذا كان باطلاً لمخالفته للسنّة مثلاً ، فالإذن المعلق عليه في العقود الإذنية غير موجود أيضاً ، فلذا السريان