الشيخ محمد الجواهري
358
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
« الرابعة » : تبيّن البطلان من الأوّل ( 1 ) . « الخامسة » : حصول الانفساخ في الأثناء ، لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة ( 2 ) . « السادسة » : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ( 3 ) .
--> ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من عدم الضمان ليس صحيحاً ، لأنه هنا لا إشكال في الانحلال بالنسبة إلى متعلق العقد الجاري في المزارعة ، وأما إذا أتى ببعض الأعمال المقدماتية ثمّ ترك العمل ، فلا يكون كلام السيد الاُستاذ صحيحاً ، لأنّه لا انحلال بالنسبة إلى هذه الأعمال المقدماتية . فهذا الفرق الذي ذكره ( حفظه الله ) لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فإن الانحلال كما هو في المعاملات كما مثلنا في شراء ما يُملك وما لا يُملك وشراء ما يملكه البائع وما لا يملكه البائع ولم يجزه صاحبه ، كذلك هو جار في كل الأوامر ، والأمر بذي المقدمة هو أمر بالمقدمة وأمر بذي المقدمة ، فالاتيان بالمقدمة وعدم الاتيان بذي المقدمة لتبين البطلان أو للفسخ أو نحوها هو انحلال في الأمر ، كما ينحل الأمر بالخياطة إلى أمر بها وأمر بمقدماتها ، فلماذا تكون دعوى الانحلال مختصة بالمعاملات دون الأوامر ، ليس ذلك إلاّ للفرار عما أشكل به المستشكل ( على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام ) في البحث المتقدم في المسألة 14 ] 3506 [ حيث قال : « إلاّ أنّنا نقول هنا بأن المالك للبذر لم يضمن عمل العامل مطلقاً ] حتّى لو أتى بالمقدمات دون ذي المقدمة [ بل ] يضمن له [ على تقدير زرع ذلك البذر ومن نمائه ، وأمّا إذا لم يزرع البذر فلا ضمان عليه » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 176 ، وتقدم في هامش المسألة المشار إليها المنشأ لهذا الكلام والجواب عليه . ( 1 ) الرقم العام ] 3506 [ . ( 2 ) الرقم العام ] 3508 [ . ( 3 ) الرقم العام ] 3509 [ .