الشيخ محمد الجواهري
341
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه ( ( 1 ) ) ، فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء ( 1 ) - على ما يأتي - فيكون مشتركاً بينهما على النسبة . ]
--> من المانع العام هو المانع العام في هذه الأراضي ككونها من الأراضي التي تلوثت بالمواد الاشعاعية أو الكيمياوية ، ونحو ذلك كملحوتها لا المانع العام عن الزرع مطلقاً كشدة برد أو حرّ . فإنه سواء أوجب قلة الحاصل أم عدمه لا يكون ذلك موجباً للبطلان أصلاً ، فلا يكون للعامل على المالك اُجرة عمله لو كان البذر من المالك ، ولا للمالك على العامل اُجرة أرضه لو كان البذر من العامل . ( 1 ) مبنى هذا الاحتمال هو أن شرط صحة المزارعة ليس إلاّ اعتقاد كون الأرض قابلة للزرع وتقدم منّا سابقاً تبعاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 10 ] 3502 [ أن قابلية الأرض للزرع شرط واقعي لا اعتقادي . ( 2 ) لأن الفسخ حل للعقد حدوثاً لا بقاءً ، فيرجع الزرع إلى صاحب البذر بناءً على أن الاشتراك بينهما من أوّل ظهور الزرع ، أو من حين ظهور الحاصل لو كان عروض ما يوجب الفسخ بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه ، وأما بناءً على أن الاشتراك بينهما إنما هو في البذر كما يقوله الماتن ( قدس سره ) فيكون الزرع مشتركاً بينهما لا مختصاً بصاحب البذر ، نعم لصاحب البذر بدل البذر التالف بالزرع على الآخر . وعليه : فليس الزرع لصاحب البذر على رأي الماتن ( قدس سره ) ، بل كما قال ( قدس سره ) في المتن يكون الزرع مشتركاً بينهما على النسبة في هذا الفرض ، وليس لكل منهما على الآخر اُجرة بالنسبة للأرض أو العمل ، بخلاف فرض البطلان المتقدم حيث يكون الزرع لصاحب البذر وللآخر عليه اُجرة المثل للأرض أو العمل ، فإن كان البذر للعامل فللمالك عليه اُجرة الأرض ، وإن كان للمالك فللعامل عليه اُجرة المثل للعمل .